الخميس، 13 مايو، 2010

رسائل من الحياة الماضية - 4 والأخيرة

رسائل من الحياة الماضية - 1


رسائل من الحياة الماضية - 3

******************************
في ذلك الحين ازدادت خطاباتك الغرامية وصرت تشركينني في أدق التفاصيل,و ما زلت تتحدثين عن الأبناء في رسالتك السادسة : 

" صرت أعاني يوميا ولا يخفف عذابي إلا وجودك ..
الجميع أجمع على أني مريضة نفسياً وصاروا يتحاشون التعامل معي, حتى ابنتي أقدمت عل حرق الرسائل. 
أعلم أنه من الخطأ توريطك في تلك المشاكل, لا أحد يعترف بك ولا بمشاعري, أرجوك أنقذني ! " 

 ما كل ذلك التعقيد؟! .. لم أعد أفهمك يا سلامي ! 

 صدقيني لقد ضقت صبرا أريد معرفة نهاية تلك المغارة التي أحتجز فيها. 

  واجهتك :  

" أريد خياراً أخيراً ! " 

صرخت بها بينما ترتجفين بين يدي, لتكون ردة فعلك مجرد ذهول وتعجب, قالت متسائلة : 

" كيف تكون هنا ؟ "

لم أفهم تلك العبارة .. وإن أردت الفهم فأنتِ حتى لا تعترفين بي !
لم يكن بيدي إلا الصراخ .. الصراخ وحسب, مما دفعك له أنتِ الأخرى بدورك : 

" ليس من المفترض أن يكون لك وجود ! .. الرسائل أحرقت ..! "

فقلت متعجبا :  

" ماذا تقولين ؟ "

انحدرت دمعاتك والتفت تناظرين الفراغ قائلة : 

"أنا المذنبة .. أنا قررت بمفردي ولم أدرك العواقب!" 

" أنا لا افهم شيئا ؟ " 

" محسن .. محسن أنت انتهيت ! " 

" كاذبة ! "  

" صدقني أنت ميت ، منتهي .. أنانية أنا ، لم أرد أن يحدث ما هو الوضع عليه الآن .. كل ما في الأمر .. كنت أفتقدك !
قلم وورقة بعض كلمات كانت بعد موتك .. 
لم أفعل أكثر من رسائل كتبتها ولم أتوقع ما ستجنيه علي " 

لم أفهم !  ..أو لم أرد أن افهم !
هل كان علي الإختفاء بعيدا عنك وأن أقطع الاتصال بعالمك ؟  هل أنا المخطئ ؟ ..
يا إلهي هل أنا سبب كل معاناتك ؟!  .. انتظري يا سلمى ... أو اذهبي .. فقط كوني سعيدة  !
صحيح أنني لا أفهم وجه الخطأ في ارتباطنا لكن يكفيني أن تكوني سعيدة. 

بمرسالك الأخير الذي أقرؤه الآن تقولين : 

" آسفة لوضعك في هذا الموقف, أنا المخطئة وعلي تحمل النتائج
كان علي الاقتناع برحيلك, كي لا أعذبك ..
أنت الآن في عالمك الخاص بعيدا عني وعنهم, ولن يدوم ذلك طويلا 
وكذلك يجب عليهم التماشي مع الوضع الجديد الذي نسقته. 
أنا لا أقوى على فراقك, يجب عليهم إدراك ذلك واعتياد الوحدة. 
لا تخف سنكون معا للأبد رغما عن الجميع !

 أحبك يا سلمى بكل جنونك, لكني ضعيف وبعض السلام متطلِّب يا سلامي ! 

آه...لا أعرف لماذا ينتابني شعور بأنك تقدمين على جنون كبير ؟؟! .............

 انتظري يا سلمى لا تفعلي !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حاول أن تساعدني في إصلاح هذا العالم