الأحد، 2 مايو، 2010

جرس


صدى رنين جرس رقيق يتخلل الصمت ..  من أين ينبعث ؟!

الحياة
متبدلة , ترهقك, تهزمك, تشعرك بقلة الحيلة, تنفي أهميتك, تبكيك, تفرحك, حتى يتأصل فيك الإحساِس بأنك مجرد دمية صغيرة تتلاعب بها الأقدار وأنك تفقد التحكم تدريجياً.
توقف عن التذمر أيها الطفل الكبير المدلل, إن ما تشعر به محض كذبة, مبتكرة, محبوكة !.
أنت المؤلف, المخرج, المنفذ, أنت من بيديك تتحكم في المسار بلا أي تدخل منها
تأكد أنك تخدعك .. فقط لأنك تريد !

يعلو الرنين يبدو أنه ليس جرساً واحداً بل هنالك الكثير ..

دعك من تلك الترّهات البالية ولا تبكِ مثل الضعفاء ، لا تعاشر المأساة كثيراً إلى هذا الحد فهي مخادعة هي الأخرى .. بالتأكيد أتفق معك على أنها رفيقة رائعة محبوبة .. بالتأكيد!

تكاد الأصوات تفتك بجدراني الحجرية المتصدعة لكن لا جدوى من التراجع الآن .. يجب عليّ القبض على موجات الصوت التي تواصل الفرار !.

ربما هي حاجة أساسية تلك القوانين .. أو هي مجرد اختراع وعادة متوارثة
نستخدمها لإشباع حاجتنا من التحكم والتلذذ بالعذاب.
جميعنا نقدسها لكن في أول مفترق طرق تتحول القواعد في نظرنا لوحش ينمو ويتكاثر .. يلتهم !.

ساحرة ! .. تستحوذ على حواسي متحولة لمادة منسحقة مندمجة مع أجوائي ..
مخترقة كياناتي إلى حد الإمتزاج .. إنها مازالت تنادي بصرخات ناعمة, هادمة, تسري من موقعها شبه المجهول !..

أصبحت قناعة متأصلة بداخلك, وصار الأسوأ هو الأقرب إلى المتوقع !.
صرت ترى الجانب الحقير والحقير فقط ..
صارت كل الوجوه مسوخ تتربص بك .. الجميع عدوك !.
في نهاية الممر المرصع بالمرايا .. تنحصر .. جهاتك كلها تكسوها مرايا ..!
تجلس القرفصاء على أرضيتك الباردة, تنهمر دمعاتك 
يجتاحك خوف من مسخك المتكون في المرآة .. !
 
 والأجراس مازالت تُقرع !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حاول أن تساعدني في إصلاح هذا العالم