الخميس، 22 ديسمبر، 2011

انتبذت مكانًا شرقيًا

(لوحة لإيمان المالكي)

حديثها عن قص شعرها الطويل كان مغريًا، وصار مسيطرًا كليًا علي. أريد أن أقص شعري... شعري... أنا قصصت شعري!
نعم أنا قصصت شعري، يجب عليّ التعامل مع هذا الأمر، والاستمتاع بالهواء المتسلل خلسة إلي. قصصته مرتين، وزدته قصّة أخرى، رميت الخصلات المقصوصة، ونظرت في المرآة... يا الله! أنا حرة طليقة.

__
"ميس، شوفتي البنت اللي نزلت التحرير؟!"
"شوفتي الحيوانة اللي نزلت التحرير!!"

هل أضحك حتى الثمالة من السؤال الساذج للفتاة -كأنه لا يوجد بنات ينزلن التحرير غير تلك البنت- أم أوجه لطمة للمعلمة التي صاحت بكل غل "حيوانة" عن أي حيوانة تتحدث؟!
تركتهم يسبون ويلعنون، توجهت إلى الباب وقلت: "ميس أنا هطلع اقف برة، هروح الحمام، هروح أي مكان.

أتعلمين... هم مخربون وهي آثمة، هي من نامت على الأرض، هي من أخبرته أن يدهسها بقدميه، بل هي من كانت تسحبه قدمه وهو يحاول الفرار. أتعلمين... هم يستحقون كل ما نعتهم به، ويستحقون أن يحطموا ويدهسوا ويسحلوا جميعًا -كما تمنيتِ- عندما جادلتك بعد معاولدة دخولي إلى الفصل. 
أتعلمين... أنا المخطئة، وأنا لا يحق لي الاعتراض أو الجدال، ولا يحق لي أن أقف خارجًا... أنا سأجلس هنا مبتسمة وأبادلكم الحديث.

__
-"أصله هيتصدم يا عيني ف الآخر.. الواد صعبان عليا"
"لا المتفائلين مش بيتصدموا، عشان دايمًا بيطلعوا حاجة تدعو للتفاؤل.. الناس دي ربنا خالقهم كدة :)"
-"تفتكري والنبي؟"
"أيون دي حقيقة مؤكدة :)"  

يا رب... أنعم علينا بصفة عبادك المتفائلين.

__
"انتي أنا وأنا انتي مهما كبرتي واتغيرتي" مرايتي :)

__
كم من الممتع الحديث عنك بصفتك أبي، جميعهم يملكون آباءً، مجرد آباء، لكنهم لم يحظوا قط بفرصة الاختيار، لم يحظوا قط بأبٍ مثل أبي :)
 دمت يا بسمة الروح.

الثلاثاء، 6 ديسمبر، 2011

وانطلق عصفور!

يتوجب التنويه عن أن هذه التدوينة هي صفحة من مذكراتي المتناثرة في دفاتر المدرسة وكتبها و"كتاب العلوم واللغة العربية" يشهدان على ذلك... ولهذا أخبرك قبل أن تبدأ بالقراءة أن ما ستقرأ مجرد هراء شخصي (ومش هتطلع منه بحاجة مفيدة :D)
وقد بدأنا..

الثلاثاء 6\12\2011
_________________




CUT

ماشيين ماسكين إيد بعض... هو بإيديه الصغيورة وهي إيديها حاضنة كفه. قالتله وهي بتحاول -جاهدة- تفهمه: "دب..." قالها: "آه 3 حروف" بصتله كدة: "دب.. دب ازاي 3 حروف يعني؟؟!" قالها بعد ما بدأت المعلومة توصله كدة: "آه دب... أصل أنا بقولها دوب... هي كدة بالدال ولا بالذال؟!" مع إنها كانت اتخنقت منه، كملت مشي وقالتله بنفاد صبر: "هو انت بتقول دب ولا ذب؟؟!" قالها: "دب:)
"تبقى ذال ولا دال بقى؟" ضحك ضحكة طفولية، ملتوية، خبيثة كدة: "أكيد تبقى ذال طبعًا!" :D 


CUT

الدنيا الصبح مكانتش برد أوي، وكان صوت القرآن طالع من كل مكان وأنا بردد مع نفسي في الطريق. وأنا بركب الميكرو -على سبيل الاختصار والتدليع لميكروباص:)- المهم يعني وأنا بركب الميكرو بقى لقيتــ.... لا لا ده من قبل ما أعدي كنت شايفاها، كانت مدياني ضهرها ومش عارفة أشوف ملامحها، لكني حاسة إني عارفاها، كانت مألوفة، بطرحتها السودة وهدوم المدرسة الغريبة عن بقية هدوم المدارس اللي عندنا.
عدينا الشارع، وبعدين وقف الميكرو، ركبت هي وقدرت أشوف ملامحها لما ركبت وراها، اديتلها نص جنيه توصله للسواق. السواق فضل مشغل أغاني أصالة، وفضلت أسمعها طول الطريق للمدرسة، وأنا نفسي بس أسأل البنت سؤال... "احنا اتقابلنا قبل كدة؟؟!"

   CUT


حققت حلمي بعد ما خلص اليوم بإني أرجع مشي، ولم أرضخ لشروق -اللي بترجع معايا- إننا نركب ميكرو.. "أنا بحب أمشي آه محدش ليه دعوة!". هي فضلت مستنية وأنا مشيت، أو بمعنى أصح طرت :) كنت حاسة إني بطير، وكنت ممتنة للشمس اللي كانت مالية الطريق بالدفا اللي نادرًا ما يتلاقى في الشتا ده.
لقيتها في نص الطريق بين المدرسة وشارعنا، عند تجمع ماكدونالدز وكنتاكي وكل الأجندات الخارجية دي :D فضلت تتحايل عليا أشتري كيس مناديل منها... في الأول طنشت وحاولت أخلع، راحت دعتلي دعوة غريبة أوي فوفقت، قالتلي: 
"يا رب تتجوزي اللي بتحبيه
وقفت كدة أبصلها، كملت: "ربنا يخليكو لبعض يا رب" أو يمكن قالت: "ربنا يخليهولك يا رب" أو يمكن مقالتش لا ده ولا ده وأنا بتخيل ذاكرتي ضايعة :\ لكن... متأكدة إنها قالت: "وحياة أغلى حاجة على قلبك
بصتلها أكتر، وطلعت صوتي اللي رايح من التعب: "بصي أنا هقولك حاجة..
"اتفضلي"
"بصي، ادعيلي، وأنا كمان هدعيلك" 
بصتلي نظرة بلهاء كدة... 
"أيوة يا ستي.. انتي تدعيلي وأنا أدعيلك"
قالتلي: "طيب هاتي أي حاجة طيب"
قلتلها: "ده أنا راجعة مشي قدامك أهو، معييش حاجة أديهالك" (يا رب سامحني على الكدبة دي)
طبطبت على كتفها: "يلا ربنا معاكي
وسبحان الله سابتني أمشي بلا أي جدل، رحت رجعت وقلتلها: "ممكن تدعيلي كتير؟؟
لاقيتها بتقولي: "روحي ربنا ينجحك!
"لا أنا مش عايزة أنجح
صحيح أنجح إيه بس، إيه الدعوة اللي مش جايبة همها دي :D مشيت وسبتها، وطول الطريق كل ما أقابل واحدة أقولها ممكن تدعيلي؟؟... واحدة ابتسمت بس يمكن مسمعتش عشان قلتلها بسرعة وأنا بعدي الطريق، وواحدة خبطت على كتفها وقلتلها ادعيلي قالتلي: "اشمعنى يعني؟" قلتلها: "هو كدة :)"، وواحدة ست كبيرة ضحكت وطنشتني... وواحدة جميلة قلتها ادعيلي، وقفت وقالتلي: "إيه؟.." قلتلها: "ادعيلي!..." بردو مسمعتش، عليت صوتي أكتر لحد ما حسيت إن (بتاع الخضار) سمعنا، ساعتها سمعتني، وراحت ابتسمت أوي، ووقفت تبصلي مبسوطة ومتلخبطة وشاكرة، حسيتها بجد بتشكرني -معرفش أنا حسيت كدة- حسيت كمان إنها محتاجة دعوة، فدعتلها وأنا ماشية :)


CUT
في نهاية هذا اليوم العظيم.. الصورة اللي فوق هشارك بيها في جدارية أدون وطني... شاركونا النقش على جدران الوطن هنا :)

وعايزة أسأل سؤال.. -بعيدًا عن مصر أو أي بلد انت عايش فيها- انت معترف بمفهوم الوطن؟! يمكن السؤال اللي المفروض يتسئل الأول: هو إيه مفهوم الوطن أصلًا؟؟

الأربعاء، 30 نوفمبر، 2011

حكاية الفقد


نص مشترك مع "فاطمة الشافعي"

______________________________________________
توصيه دومًا أن يبكيها عندما ترحل عنه، فهذا هو السبيل الوحيد ليتخلص منها إلى الأبد، ويمحو كل آثارها المحفورة بروحه، يمحو ابتسامتها ونصف النظرة التي تنظرها.

توصيها دومًا أن تحكيها بعدما ترحل... فهذا هو السبيل الوحيد لتحتويها روحها الدافئة..
توصيها أن تعلّق المصابيح، وتشعل الشموع حول قبرها، فترد عليها بكلمات مقتضبة، تخبرها فيها أنها لن تحتاج إلى كل هذا الهراء، فهي وحدها في القبر... ستكون منيرة.

تلملم شتات روحها المنكوبة بفقدها، وتنثرها حول عرش مماتها، كأنها الورد، أو زهر قرنفل.
هي تعلم أن روحها لن تفقد، لن تفنى، ولكنها فقط تسديها معروفًا أخيرًا بجمع روحها..
هي تعلم أنه بعد الزرع -وإن طال الوقت- يأتي الحصاد... ربما ذات صباح يحصدون قمح روحها، يفرقونه على أهالي القرية، يغترفون منها، ويزرعون بعضها في الفدادين الخالية، يصدرونها إلى العالم، والعربة التي تنقل قمحها سيكون بها ثقب صغير يسرب حبّاتها... فتتحرر.

أسطورتها هي شجرة الحكي التي نبتت فوق ضريح روحها، تحكيها، تحفر اسمها فوق ثمراتها وأخشابها، وتنقشه برفق على أرواحهم.

"وعن الفقد تحدثنا... فلنرجع إلى ما قبل الفقد ونتحدث"
هي...
قلبها أبيض كالثلج، مفعم بروح النار... لهيب يمحو اليأس، وبرود ينعش الآمال. بين هذا وذاك كانت هي.
تغطي أرواح الأحباء بأزهار شتوية بيضاء، تكسوهم بردًا على برد، قبل أن تنفخ في أرواحهم الدفء ليحسنوا التصرف حين يبلغ التجمد ذروته.
كان رحيلها بسببه، هو استنفذ روحها لآخر قطرة... وكانت هي فقط تطمح لوهبه المزيد، كان يقلب الموازين، لم يبق لها الدفء دفئًا ولا الثلج ثلجًا، لم يبق بيدها شيء فذهبت...
قبل أن تذهب قررت أن تؤلمه...
قررت أن توقظه...
فأخبرته أنها هي... هي غير هي التي سبقتها.
هي تحمل روحًا بخلاف روح "هي" التي سبقتها.
هي سقته روحًا بدلًا من روح استنزفتها هي"التي سبقتها"...
وكان جل خطئها أنها تركتها تسبقها.
ذهبت عنها رائحة الزهرات الوردية، والملامح البريئة، والكلمات المتعثرة... أخبرته الكثير، ثم استدارت وأخبرت نفسها أنها تكذب.
ربتت على كتفه، قبلت وجنته، وبكل روح في كيانها احتوت هموم استيقاظه، غسلت روحه الحزينة بماء فانيليا، وعطرته بكراميل... أخبرته لأول وآخر مرة أنها تحبه ورحلت.
رحلت إلى القبر؟! ربما... لا يهم، الأهم أنها رحلت... تداوي ذكراها قلب صديقتها أو ربما تقتله.
.
"كان الحديث عن الفقد صعبًا... وحديث الفقد الأصعب"
كانت تمشي بينهم مرفوعة الرأس، منحنية الروح في متلازمة انحنائها المتفردة.


"ثم حدث كل ما حدث بعد الفقد، ولكن المفقودة ليست بطلتي... بطلتي يجب أن تبقى، وورقي مازال أبيضَ، وحبري لم يجف بعد... فلنتحدث عن بطلة كان حظها أسعد."
بطلتنا سعيدة الحظ...
لونها زهري، تبتسم ابتسامة كاملة، تنظر إلى أعلى، الأعلى ينظر لها.
شجنها لفقد صديقتها جعل بطلنا يلاحظها، بطلنا أحب شبح السعادة الذي يغلفها، وروحها الراقصة على إيقاع كونها الخاص... سئم الدفء والورود البيضاء، سئم الثلج الذي يذوب، أحبها هي... فقط كما هي.
بصفرتها الساطعة، ولون عينيها، حتى سطحيتها أحبها... ليس حبًا للسطحية لكن فزعًا مما في العمق، تصيبه فكرة أن يقترب منها بالجنون؛ لأنها ربما في نظرة مختلسة إلى جوفه لرأت ما لا يريد أن يفصح عنه، لرأت الكثير، لرأت الموت والحياة وما بينهما، لرأت الثلوج والأمطار والشموس، لرأت صديقتها... ومهما فتشت لن ترى نفسها أبدًا...

تصمت الحاكية، لا تجد ما تحكيه... لأول مرة تلاحظ أن الحياة أبدًا ليست عادلة، ما للمفقودة للحزن؟! كل ما احتوته هي كان فرحًا، كان أملًا... كانت... وكل ما بها بصيغة ماضٍ لأنها مفقودة.

"مفقودة... مفقودة... مفقودة!!"
ظلت الكلمات تترد فيه بعدما أفصح عما بجوفه، صار يبحث عنها في كل شبر، في كل أرض، في كل سماء، في المقابر، في المساجد وهو ساجد يدعو الله، في الكنائس والبيوت، وبين طرقات القرية... لأنه لم يكن يعلم أنها لم ترحل يومًا سوى الى قلبه، أغلق بابه وسكنت هي، وناما إلى الأبد.

 أما عن بطلتنا.. اكتشفت الحاكية أن هذة لم تكن يومًا حكايتها.. لذا 
قررت أن تضمها مركبًا آخرَ إلى الموكب.. موكب تخليد ذكرى حكاية الفقد.

_______________________________________________
إليها، إلى فاطمة: النصوص المشتركة التي تجمعني بكِ تجعلني أؤمن إيمانًا كاملًا أنكِ قرينتي :)

الجمعة، 18 نوفمبر، 2011

فارسنا مش فارس!


فارسُنا فارس "مِعَدي"، مغوارٌ، شجاعٌ شجاعةَ الأسدِ... فارسنا خارقٌ، بارع، أي أنَ فارسَنا "جامد آخر حاجة" ترى في عينيه تلك النظرة الثاقبة، وأيضًا الباردة.

فارسُنا يهابه البشرُ جميعًا، يرغبُ عن النظر بعيون البشر جميعًا، ويعتقدون في سذاجةٍ أن ذلك ترفع وتعالٍ من الفارس المبجل، لكن في حقيقة الأمر فارسنا لا يحبذ -أو بالأصح- يخشى أن يرى ذاتَ نظرةٍ في حدقتي أحدهم ذلك الكيان الذي يفزعه، ويبعث الرجفة في أوصاله... فارسنا يخاف أن يرى نفسه.

الاثنين، 14 نوفمبر، 2011

على شكل قلب - من حكايا الماضي

 (اللوحة لسوزان عليوان)

منذ... لا أعرف ربما منذ سبع سنوات، كنتُ في الصف الأول الابتدائي، قصيرة، صغيرة، وكنت أفرق بين قدمي اليمنى والقدم اليسرى حين أقوم بانتعال الحذاء بتلك العلامة الصغيرة -التي يسميها البعض حسنة- في سبابة يدي اليمنى.

كانت لدينا حصة تربية فنية، والفتيات جميعهن من حولي ترسمن، أو يستجدين أيديهن أن تطاوعهن في رسمة، وتلك الـ"أبلة" في منتصف الفصل تحذرنا، وتتوعد كل من ستغش منا أو تغشش زميلاتها بقرصة أذن، وتخبرنا في حسم أن الغشاشات لن تحصل إحداهن على هذه المصاصات -على شكل القلب- التي في حوزتها.

بعد مضي بعض الوقت من الحصة، الفتيات بدأن بالاتفاف حولي، لا أذكر أبدًا أن الرسمة خاصتي كانت حلوة، لكنهن أصررن على أن أساعدهن في إتمام لوحاتهن، رفضت، لكني لم أرفض بشدة، رسمت لإحداهن شيئًا ما لا أتذكر معالمه، ورسمت شيئًا آخر لأخرى تدعى "لولوا". لولوا كما أتذكرها كانت فتاةً سعودية، سمراء نوعًا ما، شعرها طويل وناعم، وتزينه شرائط كان يفترض بها أن تكون بيضاء أو خضراء، لكنها في ذاكرتي تبدو وردية.

كنت قد شارفت على إنهاء رسمتي في كراسة الرسم الخاصة بـ"لولوا" وقلت لها أن تكملها هي، فامتعضت، وصمتت... أو لم تصمت -قلت لك أن ذاكرتي لا تسعفني- لكنه يخيل إليّ أنها صمتت، وهناك جزء مفقود أيضًا من الذاكرة فيه بقية أحداث الحصة... يمكن لهذا الجزء أن يعجَ بالكثير من الضوضاء، أو ربما كانت الفتيات خائفات أن لا تُعجبَ المعلمةُ بلوحاتهن... ربما! 

لكني أذكر نهاية الحصة جيدًا، حين انتهى الوقت، وطلبت المعلمة أن ترى لوحاتنا، رأتها جميعًا، وكانت تبدي إعجابها بها جميعها أيضًا في إيماءة أنثوية تقترن بالمدرسات دائمًا، تلك الإيماءة التي تبتسم فيها نصف ابتسامة وتهز رأسها بينما تعدّل من وضع عويناتها.

جاءت للوحتي، أعجبتها وأبدت نفس الإعجاب ونفس الإيماءة، كادت تعطيني الحلوى الحمراء تلك التي على شكل قلب، ولكن جاءت "لولوا" أخبرتها بصوت خفيض أنني ساعدت فتاة ما في لوحتها وهي تنظر إلي بطرف عينها، غضبت المعلمة نظرت نظرة لا أذكرها لكنها تبدو نظرة شريرة، أمسكت بأذني اليمنى -والله أعلم- وقرصتها بشدة حتى كادت أظافرها أن تنغرش فيها. وبختني بكلمات قاسية والغريبة أني لم أبكِ، لكني فقط وقفت جانبًا أنظر لـ"لولوا" التي كانت ترمقني من بعيد، من شمال فصلنا الكبير الذي كنت أشعر حينها أنه كون كامل، وهي كانت  تحمل المصاصة الحمراء التي على شكل قلب، تمصها، وتتمشى في الفصل في حركات طفولية. الحلوى كانت تمثل انتصارًا، وتبرهن على حب المعلمة للفتاة حاملة الحلوى، الحلوى كانت كفيلة بإزالة الألم، وبث الطمأنينة.

أردت فقط لو أذهب للمعلمة، أخبرها أني أنا من رسمت لوحة "لولوا"، وأنها كاذبة ماكرة، أو أغضبَ وأثورَ أبكي كما تبكي الفتيات جميعهن فتخرج الحرقة من قلبي، ولكن لسبب ما حقًا لا أذكره أبدًا... لم أفعل أيًا من ذلك.

"الحياة صارت مثل "لولوا" تأخذ الحلوى، وتترك ألمًا غير مكتمل :\"

الخميس، 27 أكتوبر، 2011

ساعةَ الحكي



"تحبُ لوحاتَ صديقتِها التي رسمت الجميع سواها" *

وكأنها لا تعرف أن الجميعَ سواها لا يتمتعون بجاذبيتها، صديقتها حاولت كثيرًا أن ترسمها لكنها دائمًا ما تفشَل، دائمًا ما تطيل النظر إليها حدَ الهذيان، دائمًا ما تنظر لأعلى وترى سقف غرفتها الفارغ تتخيله سماءً وتدعو: "يا رب.. ربنا يخليكِ ليا :) "

صديقتُها تخبرها عنها الكثيرَ منَ الأساطيرِ، تخبرُها كيف كانت وسط الجبالِ والأنهارِ، وهي تصدق... هي تحبُ أن تصدق، وتحب صديقتها عندما تتلو الأساطيرَ عنها بتلكَ العشوائية، وتتذكرُ تفاصيلَ وتنسى أخرى... وتعود تحكيها رغبةً في أن ترى ابتسامتها ساعةَ الحكي.
_________

الحبيبُ في الصورةِ؛ بعينينِ متفحصتين، وكفين دقيقين العروقُ فيهِما بارزةٌ تحدّدُ معالمَ الطريقِ. لا يبتسمُ أبدًا، لا ينظرُ مباشرةً إلى عدسةِ التصويرِ... كأنهُ يخشاها، أو لربما إن نظرَ تسّاقطُ الأحاديثُ والرواياتُ من عينيه.
ربما يخفي أسرارَ البشرية بالداخل، وربمَا يحتفظُ بنصوصٍ مقدسةٍ، أو يحتفظ بالكون كُلِه في مقلتيه، وربما لم يقوَ على الاحتفاظِ بشيءٍ آخرَ سوى... الموت.

_________


"أنا أختك الكبيرة يا بنتي"

هي الكبيرة قلبًا، الكبيرةُ حبًا، ولا يظلمُ عندَها حبيب.

_________

الشوارعُ باردة، مُثْلِجة، يداها دافئة على عكسِ يدِ صديقَتِها، التي أخذت تتدثر بها رغبةً في الدفء. صديقتُها تغريها أصابعَها الطويلةَ فتتشبث بِها أكثرَ كما الأطفال، تخبرُها الكثيرَ بصمت.. بقبلةٍ على الوجنتين... تفهمها ولكن لا تخبرُها بذلكَ حتى لا تخجلَ، هيَ تعرِفُ علامات خجَلِها جيدًا... حين تصمتُ تمامًا وتَكُفّ عن إبداءِ أيّ انفعال، وهي تحبُها ثرثارةً، فتحتفِظُ بكُل ما قد يوقفُها عن الثرثرةِ وتبتسم فقط، تتسعُ عيناها سعادةً تحتَ ضوءِ الطرقاتِ الأصفر.

على منعطفِ الطريق، تقفان، تنتهيان عن كلامِهما، وتبتعدت صديقتُها بابتسامةٍ "مش من القلب"، تحاولُ أن تخفي حزنَها وألا تخبرها أنها ما زالت تحتاج لدفئها وأحاديثِها الرائعة.

تبتعد فقط وتسلمُ سلامًا باردًا، تسمعُها تهتفُ من بعيد:
"انتِ عندك فوبيا!"
 
تردُ بتلقائيّة:
"آه.. فوبيا الفراق"

:\


__________________________________________________
* فاطمة الشافعي :)

الثلاثاء، 27 سبتمبر، 2011

الخميس، 22 سبتمبر، 2011

نُورٌ

(اللوحة بألواني المائية 4-9-2011) 
 
هوَ كانَ الحياةَ، وانتفى.
ولأنّ الحياةَ لا تنتفي؛ 
وهبها الإلهُ حياةً أخرى، فيهم/ في أحداقِهم.
طوبى لها، ونورًا، وفراشاتٍ ملونة.

الثلاثاء، 6 سبتمبر، 2011

عن أبجدية الروح




وتكتمل الروح بعد آخر حرف في هذا الكتاب "أبجدية إبداع عفوي" كتابي، كتابُنا، كتاب التدوين. أربعة وثمانون مدونًا بأرواحهم الخاصة، أفكارهم، ترهاتهم، حياواتهم، ومعرفتهم يهدون إلينا 106 تدوينة.

عملتُ و"لبنى" بعقلٍ واحد، وهي لا تستحق شكر... فكما آمنت بأن "الإهداء للغرباء فقط" أيقنت أيضًا أن "الشكر للغرباء" هو الآخر.
كان هناك "عدنان أحمد" الذي ساهم بروحه وأفكاره وتصحيحه اللغوي للكتاب (ربنا يعينك) :D
وبالتأكيد "جهاد نجيب" التي صرت أنعتها بالـ"جدعة" :) كانت تقدم ما في وسعها، وصممت الغلاف النهائي وصفحة التصويت.
وأخي "حاتم" الجَدع بدوره، صمم موقع التحميل، وكان مرشدنا في أوقات كثيرة.
ولجنة التحكيم التي اصطفت لنا أفضل ما كتب، أشكر مجهودهم.

أتمَ الله أرواحكم جميعًا، وخاصةً المدونين الذين أعطونا من أرواحهم في هذا الكتاب، وشاركوا بأفكارهم واقتراحاتهم. أشكر القدر الذي أخبرني عنكم.

بكم جميعًا صار لدينا كتاب "أبجدية إبداع عفوي" الإصدار الأول من كتاب الـ100 تدوينة.

للتحميل والقراءة من هنا، استمتعوا :)

الأحد، 14 أغسطس، 2011

في نفق الأسود


علبةُ ألوانٍ مائية، فرشاة، أوراقُ "فيبريانو" سميكةٌ بعض الشيء -هي تُحبُها أكثر سَماكةً- تغمض عينيها وتعد:
واحِد، خَمسة، ثلاثة." تصمتُ قيليلًا ثم تراه: أحمر.
" سبعة، أربعة، اثنان: أصفر."
" تسعة، ثمانية، ستة: كستنائي."
 ذلك يَتوقفُ على الحَدسِ. تَشعرُ أنَ ثَمَةَ صلة بين الأرقام والألوان، لكنها لا تصلُ لقاعدة أبدًا. الأرقام الزَوجِيةُ تريحُها، الفردية تفرقُها، تشتتُها، وتثيرُ الرغبةَ في البكاءِ بداخلِها... كالمِياه الباردة تمامًا، لكنها تحب المغامرة فيها.

تفكر: "إن اجتمع (واحد وستة وأربعة) ماذا تُنتِجُ هذه الأعداد؟!"
الأعداد توحي لها بلونٍ بَنفسَجي داكنٍ، خيالُها يتوغل لدرجة أدكَن فأدكن،  اللونُ يصبح قاتمًا جدًا يريحُها لحد ما، تستغرقُ فيهِ.
تفيق وتميل للأمامِ باتجاهِ أورَاقِ الرسمِ خاصَتَها، تُمسِكُ الفرشاةَ تبللُها بمياهٍ صافيةٍ، تفرش خلفية بالـ(أسود)، تَصبُغُ الجوانب بالـ(أسود)، تنصُبُ حدودًا بالـ(أسود)، تنظر اللوحة تراها تعج بالكثير من العناصرِ السوداء، تَصطفي الأزرقَ من خيرةِ ألوانِها، تُمَرِغُ الفرشاةَ فيهِ، وهناك في الفراغِ تضَعُ نقطةً زرقاءَ في آخرِ نفقِ الأسوَد.

النقطةُ الزَرقاء الفَيروزيةُ تذكرُها به/ بروحِه/ بحُلمٍ في ليلةٍ شتائيةٍ؛ حيثُ يفتِكُ بِها المرضُ على فِراشِها المِخْمَلي، لكنها تقاوم، تَفتحُ عَينَيها بتوجسٍ، تَسمَعُ ضرباتِ قلبِها المرتج.
 تراه يصبُ بعضَ الماءِ في كأسٍ صغيرةٍ... يتمتم بكلماتٍ لا تسمَعُها تتوقع أنه يُصَلي، تُمني روحَها أنه يدعو لها/ من أجلِها، ربما يستغفرُ الله عن ذنوبِها، ربما يخبره بضعفِها وضعِفه، واحتياجهما إليه، ويَطلبُ منه أن تَظلَ بقربه، ويبكي، يبكي بشدةٍ... ربما يَفعلُ ذلك، هي تشعرُ أنه يفعلُ ذلك.

تَغيبُ عن الوعي لدقائق، ثم تَصحو من جديدٍ، يبدو لها أنه يرشف رشفةً من كوبِ الماءِ ثم يَضعُهُ على المنضدة المُجاورةِ لفراشِها، يَبتَسِمُ، و بعد قليلٍ يَنقَشِع... لا تهتم بالبحثِ عنه. تجلسُ وحدَها على طرفِ السرير، آلامُها تتفاقم، تُمسِكُ بالكأس التي صَب بها المَاءَ، تُقرِبُها منها ويتساقط بعضٌ الماء على ثوبِها بَينَ ارتعاشاتِها، تشربُ من حيث شَرِب، فتُشفى.

________________________________________

سُئل عَنهُ: "إيه أكتر حاجة بيحبها؟"

فأجاب بكل ثقة: "هِيَ" :)



الجمعة، 5 أغسطس، 2011

بيت شجرة

هذه التدوينة هي الأولى في يوميات "صناعة كاتب".. وهي من وحي تدوينتي تشي زكريا موجهة إلى سطوره الساحرة..

__________________________


الآي بود هو مجرد وسيلة لانتقال الصوت، وبالتأكيد كان بوذا يعشق الأصوات كان ليحب الآي بود وصوت الطيور والغربان والتلفاز وصرير الأبواب؛ الأصوات تعبر عني وأنا أحبها جدًا.

إن أخبرتك أني أتحدث الصمت ستخبرني أني كاذبة وسأوافقك الرأي.. لكنك في مرة حين تجد أن هناك الكثير لم تسمع به ولم أخبرك عنه قط ستخبرني أني لا أتكلم أبدًا.

في يوم حلمت أن أصبح نبية.. كان ذلك الحلم الطفولي حين تحلم وترسم حلمك مخططًا أدق تفاصيله، وتقرر أنك حقًا أصبحت كذلك. تتعجب من كل هؤلاء البشر كيف لا يشعرون بنبوتك السافرة؟! أغبياء هم.. تسأمهم، ثم تقرر حين تكبر قليلًا أن تصبح نبيًا من الداخل وألا تفصح أبدًا عن هذا السر الخطير. يمكنك أن تشاكسني إن أردت فأنا نبية طيبة وصبورة :)

لم أرقص بتلك الأحذية التي ترقص بها راقصات الباليه من قبل، ولم أمارس الطيران والسقوط من فوق برج عالٍ. لم تسنح لي الفرصة أن أعيش روايات باولو كويلو وأكون بريدا ليوم واحد، حتى أني لم أمارس السحر قط.. ولم أقضِ ليلة مظلمة في غابة وحدي وصاحب الهالة يقف ليراقبني. ويؤسفني القول أني لم أمت مطلقًا، أتتخيل ذلك؟!
أعتقد أن المثير في تجربة الموت لحظة الموت نفسها، حين تنتابك حالة من الذهول واليقين والمعرفة.. نعم أصبحت تعرف كل شيء.. على الأقل ما عليك أن تعرفه، المثير أكثر حين يترك لك الله فرصة أخرى للحياة وتكتشف أنك جاهل إلى أبعد الحدود وهناك الكثير لتعرفه بعد.

للكون طفرات.. بدء وانتهاء، بدء وانتهاء، وبدء آخر وإنتهاء آخر..عليك أن تنتظر دورك التالي لتعيش طفرة البدء وربما تموت قبلها ويعيشها أبناؤك، نحن نوجد منا صورًا مصغرة ليعيشوا ما لم نعشه نحن. لكن حقيقةً يجب أن نصنع طفراتنا بأنفسنا.

 لا أحبذ سيارات الأجرة فأنت مطالب بالدفع، وربما يكون السائق ثرثارًا، سأشتري سيارة خاصة وأذهب بها إلى العدم، ليس كل العدم فراغًا، لكن هو فقط يتوارى خجلًا.

دائمًا ما سحرني بيت الشجرة.. كنت أصنع خاصتي لكن على الأرض لأنه لم يتوافر لي شجرة، بيتي كان مكونًا من ملاءات البيت جميعها، وإضاءة خافتة، وصوتي الصغير وأنا ألح على أختي أن تلعب معي "أم وأب" وفي النهاية تلعب رغمًا عنها، أو لا تلعب رغمًا عني وأجلس وحدي مكسورة الخاطر. الأمر ليس صعبًا كل ما نحتاج إليه هو بيت وشجرة... و.. طفل؟! أعتقد أنه يسهل الحصول على بيت وشجرة لكن الطفل طلب حالم قليلًا.

الكائنات الخيالية أيضًا كثيرة جدًا ليست المائية وحدها، وأيضًا ليست فقط المخلوقات المائية هي من تتحول مع نظرية دراون وتنقض علينا، نحن أيضًا نتحول ربما تغزونا بشرية أخرى يومًا ما.. ربما.

أتعلم عن النوم؟.. هو اللاوعي حيث تفقد جزءًا كبيرًا منك تحت سطوته، أحب التفاصيل، أحب أن أفتح عينيّ قدر الإمكان على مصراعيها وأرصد كل حركة أو تردد صوتي في الهواء..النوم يحرمني هذه المتعة.

أنا أكره النوم جدًا.. أنا لم أنم منذ اليومين..
أنا ذاهبة لأنام.

الثلاثاء، 26 يوليو، 2011

المدونات عيب


اللي متابعني من زمان يعرف إن مدونتي كان اسمها مدينة الحب وأنا كنت عاشقة الحب.. بعيدًا عن كمية الحب اللي في الموضوع اللي بقيت بتكسف منها دلوقتي.. في بداية تدويني كنت معلنة عن سني في بروفايلي الخاص بالبلوجر اللي هو أول ما بدأت كان 9 سنين.
في الفترة دي من 9 لـ 10 سنين كان اللي بيدخلي لازم يسالني إنتي فعلا عندك 9 سنين؟ أو لما كملت 10 إنتي فعلا عند 10 سنين؟؟
في فترة الـ11 سنة بدأت أفكر بشكل تاني أنا ليه أساسًا أخلي اللي يدخلي يفكر بس في سني؟ ساعتها رحت شيلت سني من البروفايل وقلت خلاص بقى مفيش حاجة اسمها سن. حاليًا في مرحلة الـ12 سنة أنا إيثار أحمد اللي تعرفوها مش عاشقة الحب والكلام ده :) كدة باقيلي شهرين وأكمل 13 سنة.

أيوة عارفة إنك بتسأل فين المشكلة يعني؟؟! ما أنا هقول صبرًا
زماااان مش زمان أوي يعني لكن في فترة الـ9 سنين كنت بكتب عن التلاميذ الغلبانين وممكن تلاقيهم هنا.. "نحن التلاميذ الغلبانين"، "الغش هو الحل" وحاجات تانية يعني لكن دي نماذج. دلوقتي بعد آخر الأحداث اللي حصلت عايزة أكتب عن البشر الغلبانين لإن مش لازم أقول إني تلميذة، أنا في الآخر إنسانة عايشة بتتكلم بتكتب بتاكل بتشرب إنسانة طبيعية يعني ليا أفكاري وشخصيتي (مش فضائية.)

مرة كنت ضفت مدون على الفيس بوك، الراجل ده أثر فيا جامد يعني بعد ما ضفته بشوية راح كلمني شات من غير سلام ولا أي حاجة انت مين؟؟؟ (انت) يمكن فاكر إن إيثار اسم ولد ولا حاجة عديها.. طيب وبالنسبة لمين دي أعمل فيها إيه؟؟ قلت يمكن عنده ضعف في الذاكرة قلتله أنا إيثار وحطيت اسمايل كدة :) المهم بعد شوية كلام في ازاي إنتي بتكتبي والكلام اللي ملهوش لازمة ده.. وأنا أقوله عادي يعني الموضوع ملهوش علاقة بالسن راح قالي "لا المدونات عيب!" بعد ما كنت زعلانة وعمالة أشرحله جاتلي حالة صمت كدة.. صمت.. صمت.. فتحت في الضحك وقلت أكمل معاه للآخر أشوف آخر الافتكاسات دي إيه، وآخرتها طبعًا "ريموف" وأقوله إلى اللقاء.

اللي طلعت بيه إنه مش بيعرف يحسب و12 سنة يعني خامسة إبتدائي (يا عم روح اتعلم حساب الأول) وإن المدونات عيب، وإنه مش مصدقني، وإني مش بقول الحقيقة وغبية وكام شتيمة كدة.. وكومديا آخر حاجة.

موقف تاني: مدونة عزيزة بحبها بجد اسمها أسماء أحمد ضافتني على الفيس بردو "المشاكل كلها من الفيس والله صدقوني" كلمتني ازيك وكلام كدة وكانت بتتكلم انجلش وأنا مصرة أتكلم عربي (عربية أصيلة يعني:)) بعدين قالتلي عندك كام سنة؟ قلتلها 12.. قالتلي ايه؟؟ قلتلها 12 مع ابتسامة بردو:) قالتلي ازاي؟ قلتلها كدة..
فضلنا نتخانق ومش مصدقاني بس طبعًا هي محترمة مش زي الأخ اللي فات.. في الآخر صدقت الحمد لله وقلتلي إنها كانت فاكرة إنها أصغر مدونة بس أنا طلعت أصغر (هيييييييه) :D

موقف تالت: فاطمة الشافعي أو فاطمة عادل عشان التمويه:) من المدونين الأعزاء بردو عندها 15 سنة وفاكرة بردو إنها أصغر مدونة وطلعت أنا أصغر :))))

وبعد كمية المواقف دي رحت على جروب "كلمات" العزيز على الفيس وقلتلهم يا جماعة أنا عندي 12 سنة.. أيوة ما أنا لازم أقول من أولها بقى:)

الملخص من كل ده (ودي مجرد مواقف فيه حاجات تانية).. الملخص: إن يا إما أكون بستهبل وبكدب يا إما ألاقي حد يصدقني بس يكون كان متخيل إنه أصغر مدون عرفته البشرية.. يا إما ألاقي حد عاقل من المدونين اللي بحبهم مش فارق معاهم أصلا، اللي بجد اكتشفت إنهم نعمة كبيرة.
أنا بدون من 2008 يعني 9 سنين يعني بردو كان في أصغر مني بيدونوا ودلوقتي وأنا داخلة على الـ13 أكيد حتمًا لازم يكون في حد أصغر مني بيدون وده مش حاجة عيب يعني ولا أسطورة.

في الفترة اللي شيلت فيها سني أنا كنت معرفش إن فعلًا الناس بتفكر كدة يعني لازم أقول يا جماعة أنا عندي كذا.. طيب لو واحد عنده 70 سنة ومدون حد هيقوله يا جدي العزيز لو سمحت التدوين ده لسن معين ولازم تحطلنا تحذير في مدونتك إنك عندك 70 سنة؟؟
سؤال تاني حد دخل مدونتي هنا وميعرفش سني وحس إن اللي بتكتب دي في فرق بينها وبينه؟
طيب ليه لما يبقى مدون صغير بيكتب حلو لازم يحط في بروفايله زي فاطمة إنه سنه كذا كإنها حاجة خرافية.. أنا بحب فاطمة جدًا، وبحب كتابتها، وفعلًا شايفاها خرافية وجميلة.. لكن مش معاها في نقطة السن ليه؟ عشان بجد أنا من تعاملي مع المدونات يا إما حد هيبصلها إنها شيء عظيم جدًا يا إما إنها بتستهبل زي المدون اللي كلمني.. يمكن أنا الموضوع عندي بيختلف عشان بصدم الناس فجأة
لكن بصراحة أنا شايفة إن دي غلطتهم، غلطة المجتمع كله؛ لإن ابنك أو أخوك الصغير أو أي كائن تعرفه مجرد ما يطلق عليه لقب (صغير) خلاص يبقى مهمته في الحياة مؤجلة لحد ما يبقى راجل، وراجل دي مش لما هو يثبت إنه راجل لا لما إنت تحكم عليه بكدة على مزاجك الشخصي يعني.

وأنا كإنسانة برفض ده وبقولك مش بمزاجك.. هتقولي طيب ما بردو المجتمع بيقدملكم خدمات والأهل بياخدوا بالهم من ولادهم..
هقولك لا طبعًا مفيش أهل بياخدوا بالهم من ولادهم على الأقل في المحيط اللي أعرفه.. يعني مثلًا لما تلاقي واحد ولا واحدة من زمايلي بيرسموا أو بيكتبوا أو بيعملوا أي حاجة في الحياة ده بيبقى بناءً على رغبة الأهل؛ أنا نفسي ابني يطلع كدة فابنه بيطلع على مزاجه.. لو الشخص نفسه حابب الموضوع صدقني لا يمكن ينجح فيه لو أهله شايفين إنه أهبل وبيضيع وقته وفيه حاجات أهم المفروض يعملها من وجهة نظرهم.. ويوم ما حد يتجرأ ويعمل حاجة يبقى أسطورة ولازم يقول إنه عنده كذا وده فيه تقليل من نفسه لإنه اختصر كل حاجة في السن. اللي عايز يعرف سني يعرفه، لكن مش لازم أقول أنا عندي 12 سنة عشان حد يقولي إيه الموهبة دي.. في مدون بيقول لمدون إنت موهوب في كل بوست لما يعلق عنده؟!.. ممكن يقوله إنت جميل، إنت رائع، أنا بحبك، أنا بكرهك.. لكن موهوب دي حاجة تانية مش بتتقال إلا لأمثالنا عشان كدة قررت أشيل سني.

ولإن الموضوع فعلًا بقى بيلح عليا كتير أكتب فيه قلت لازم أكتب.. المشكلة مش في المدونين بس المشكلة في المجتمع كله.. بطلوا تحسسوا اللي أصغر منكم إنه مش موجود، وبلاش تحسسوه إنه موجود بأسلوب أنا اللي هشجعك وهعمل منك حاجة.

مش كل واحد بيعرف يرسم لازم يدخل فنون جميلة عشان هو جميل، وإنت شايف إن دي حاجة محصلتش.. مش لازم كل واحد يبكتب يبقى أسطورة واتعلم فين ودرس في مدارس ايه.. مش لازم لما آجي أبحث عن مسابقات رسم للأطفال يطلعلي رسوم متحركة
للأطفال.. ولما آجي أبحث عن مسابقات كتابة يبقى أكيد اللي هيطلعلي أدب الطفل وقصص مصورة.. مش لازم كل واحد يبقى فاكر إنه الأصغر عشان دي مش الحقيقة في أصغر مننا كلنا بكتير :))

طيب يعني عشان بردو أعرف لحد دلوقتي الأصغر بالترتيب هما: أسماء أحمد، سارة حباية بنادول، فاطمة الشافعي، إيثار أحمد ( أنا يعني) في حد أصغر مني؟! عارفة إن فيه أصغر لكن أقصد في نوع الكتابة اللي بنكتبها عشان الباقيين اللي أعرفهم بيكتبوا حاجات تانية زي تويتي اللي اسمها إيثار زيي (والموضوع ده غايظني جدًا بجد:) وفلة الجميلة :)
لو لقيتم حد أصغر بيكتب نفس الكتابة والمستوى ياريت تقولوا بسرعة عشان عايزة أعمل حزب المدونين الأحرار:D

الأربعاء، 20 يوليو، 2011

أن تعطي صوتًا

أن تعطي صوتًا.. أن تقول أنه لسبب ما بداخلي أعطيك صوتي.. حنجرتي..
لست أنا من يتكلم بل أنت الذي يتحدث بألسنة لامتناهية تحكمها أفكارك أنت..
تقود لساني تخبره أن يقولك ويفصح عنك.
إذا أنت أخذت صوتي من أنا بلا صوت؟ أتعطيني جزءًا من صوت؟!
_________________________
خارج النص:
في مشروع كتاب المئة تدوينة لمن لا يعلم عنه تفضل بالاطلاع على هذه الصفحة:
صوتوا لمن يستحق ومن تجدون فيه ما يجعلكم تبتسمون.. صوتوا هنا:

وطبعًا يعني صوتولي هنا وهنا ^_^
لو عجبتكم التدوينات ولو مش حلوة ولا كإني قلت حاجة.. المهم تبتسموا..:)

الاثنين، 4 يوليو، 2011

عندي بيت

عندي بيت.. وأرضٌ صغيرة 

أنا لم أبدل ببيتي بيتًا منذ خلقت..
لا.. بل قبل أن أُخلق 
هو ذاته.. 
ذات العصفور الذي ينقر نافذتي كلّ صباح
طابور النمل الجادُّ الذي يقتات على بقايا الدفء 
الزهرات البرتقالية التي تجتذب فراشاتٍ برتقالية..
تكفّ عن جدرانِ البيت صلفَ الريح 
الريح الحنون.. 
تستأذن أمي أن تمنحها امتيازَ الظفرِ بتربيتةٍ على ظهري 
الشمس التي تمضي نصف نهار تعتذر عن الليل..
ونصفه تعِدُ أن ستشرق من جديد 

عندي بيت.. وأرضٌ صغيرة 

أرضٌ دافئة.. آمنة.. 
صغيرةٌ بحجم الجسد.. كبيرةٌ بحجم الروح 
متسعةٌ سعة الأمل 

فـ.. أنا الآن يسكنني الأمان 

المصابيح مطفأة.. 
أنا وحدي بصحبة الظلام 
ضوءٌ هاربٌ من سلاطين الليل.. ينفذ إليّ من أعلى:
"الله أكبـــــر" 
صغيرةٌ أنا.. أنت أكبر.. 

أمي نائمة.. مُطبَقةُ العينين على الظلام
أنا صاحية.. مُشرَعةُ العينين على الظلام 
إن أنا فتحتهما لا أرى.. إن أغمضتهما لا أرى.. 
هل أمي ترى؟!

طرقاتٌ على باب حجرتي.. وئيدة.. 
"تصبحين على خيرٍ يا صغيرتي" 
الشمسُ القديمة.. حاملةُ الأمنيات.. حبيسةُ الوعد 
الشمسُ تعهدت لي مذ عهدنا الآخِرِ ..
وعدتني بصباح..
هل تعدني أنت بخيرٍ يا أبي؟! 
"الله أكبر.. الله أكبر"
إنه يدعوني إليه.. أوليس الخير كله بيديه؟ أكبر؟ 

عندي بيت.. وأرضٌ صغيرة 
فأنا الآن يسكنني الأمان 

الأمان ليس بيتًا.. ولا أرضًا صغيرة 
الأمان إيمان..
وضمةٌ لا مُستجداة.. تسحق أضلاع البيت 
تطوي شمْلاتِ الأرض 
تدّخرُ بعضي لبعضي.. تبصقني:
"أرضًا.. بيتًا.. وأمانًا"
ضمةٌ توقّع معاهدة الصلحِ مع الغيب 
تكتنف إرهاصاتِ غدٍ مجهول 
ضمةٌ لا تحتكر صناعة الأمن 
ضمةٌ يصنعها الأمن 

لا أبيعُ أرضي بذهبِ الأرضِ 

لا أغادرني إليهم إلا وأمهد للعودة 
أعود بي وبهم إلي.. إلى بيتي
أعود.. تعود معي ضحكات/ بسمات/ أحاديثٌ مُنمنمة
أعودُ وسيلٌ من النور لا يعودُ معي.. 
يعودُ فيَّ.. فيهم.. في.. البيت

لا أبيعُ أرضي بذهبِ الأرضِ 

ذهبُ الأرضِ أصفرُ/ أسود.. 
ذهبُ الروح فيروزيٌّ شفاف
يشفّ عن السمـــاء
سماءٌ تشفّ عن الأرض
أرضٌ تشفّ عن كونٍ أكبر
كونٌ هو أنا.. كونٌ هو أنت 

لو أنه يقبل أن يكونَ مادّةً للمقايضة.. 
لبعتُ أرضي بــ قبضةٍ واحدةٍ من ذهبِ الروح..!

لا أبيعُ أرضي بذهبِ الأرضِ 
ترابُ بلادي ترابُ الجنـان 

الماءُ مترقرِقٌ.. يموّهني.. يسِيلني 
يخبرني أني ترابية.. طينية 
وأن بطينتي تتعالى جنـّة
الجنةُ فيها لا ما عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت
جنتي لم يستدل على الطريقِ إليها أحد.. 
لم يدخلها -قطُّ- أحد
جنتي مُخلّقةٌ.. مُزيّنةٌ لأناسٍ يفضلون الجلوسَ أرضًا 
"أرضًا.. بيتًا.. وأمانًا"

ترابُ بلادي ترابُ الجنـان
وفيهِ ينــامُ الزمـــان 

ربما تحدثتُ عن الشمس/ عن القمر/ عن الأيام 
عن طينيّتي.. وعن أبديّةِ جنوني وجِناني 
كلها أشياءٌ تقيسُ بها الزمان.. تقيسُها بالزمان 
لكنّ بيتًا يسكنُنا.. لا يعتقدُ الزمان 
ساعاتهُ ممتدّة.. تشيرُ أبدًا إلى الواحدةِ إلا غصة
بـ"توقيتِ القلــب" 

عندي بيت.. وأرضٌ صغيرة 
عندي.. أنـت 


كتبتاها: إيثار & لبنى
غنتها: مي نصر
اللوحة للفنان الإيراني إيمان المالكي 

الخميس، 30 يونيو، 2011

أن تخبر أحدًا


أن تخبر أحدًا أنه عالمك؛ أمك.. أبوك.. أخوتك.. أشخاص كثر 
هو لا يمثل ذلك بالفعل.. بل إنه شيء كبير.. 
كون وعالم ضخم.. ينتمي إليه الجمال 
تنحدر منه الأشياء.. وتعود إليه 
كل شيء ينبعث منه ويندرج تحته
هو الأصل والباقي فروع 
الفروع مهمة.. لكنها.. ليست هو 
_____________________

* اللوحة بالأعلى من رسمي

كيان أكبر


كانت البداية مجرد فكرة..
لماذا لا أجمع تدويناتي الخاصة في كتاب الكتروني؟؟
يمكن كنت أنانية شوية.. لكن أختي العزيزة "لبنى أحمد" طورت الفكرة لتشمل المدونين جميعًا، من خلال كتاب المئة تدوينة.. مئة تدوينة ومئة مدون.

كتاب المئة تدوينة هو كتاب إلكتروني يجمع 100 تدوينة من تدوينات شهر يونيو للعام 2011 الميلادي.

يتم قبول جميع التدوينات المترشحة مع مراعاة التالي:
 
1- أن تكون التدوينة ذات محتوى أصلي جيد, ومنشورة خلال شهر يونيو 2011

2- أن لا يكون فيها خروج عن الآداب العامة المتعارف عليها.

3- الحد الأقصى للتدوينات المترشحة من قبل المدوّن الواحد هو تدوينة واحدة لكل قسم من أقسام التدوينات "أدبية- اجتماعية- سياسية- أخرى" أي أنه يمكن أن يرشح أربع تدوينات مختلفة التصنيف.

آخر موعد لاستقبال الترشيحات هو بنهاية يوم 7/7/2011
ويرجى وضع شعار الكتاب في المدونات المشاركة والتنويه عنه
..

بالنسبة إلي هو عمل يجمعنا كمدونين.. بعيدًا عن أنانيتي ^_^
اكتمل فريق العمل، ننتظر مشاركة الجميع..
ابتداءً من الجمعة 1/7/2011 إلى 7/7..
وخلال هذا أسبوع نستقبل تدويناتكم على المدونة الخاصة بالكتاب مشروع كتاب المئة تدوينة , حيث الفرصة متاحة للدخول في قائمة التدوينات التي سيتم إجراء تصويت مفتوح عليها لاحقًا لتحديد التدوينات الـ100 الفائزة.

وبالتوفيق..

_____________________

طلب: ممكن حد يختارلي تدوينة عشان أنا مش عارفة أختار ايه من عندي..؟؟؟

كيف يعيش المرء أجوف ؟














حين أنسى.. أنسى بشدة
ذكريات جيدة/ ذكريات سيئة.. لايهم تصنيفها
فأنا اتخذت النسيان حرفة

تبقى لدي ذكريات مشوشة.. لا تخصني
وحين أحاول التذكر أفشل؛..
فالذكريات لم تعد موجودة.. التفاصيل تبعثرت
وأنا أصبحت جوفاء بلا ذكريات.

الثلاثاء، 28 يونيو، 2011

أربع أعين


" أتظنين أن أربع أعينٍ كافية؟؟ "

لم أجبك خوفًا ألا  تكون كذلك..
سنبقى مستيقظين إلى أبعد الحدود؛ فهم يستغلون الغفوة ليقتلوا الأشياء الجميلة فينا كل ليلة..

" أنا وأنت لن نغفو.. لن نفقد المزيد منا, أليس كذلك؟؟ "


لا ترد..
تخرج من الخزانة ثوبًا.. تشقه
تقول: "اقتربي"
لم أسألك عما تفعله.. أخذتَ قطعة قماش,, ولففتها حول خصري..
ثم أكملت لفها حول خصرك..
شددت الرباط للغاية لنكون ملتصقين قدر الامكان
قلتَ: "هكذا نصبح أقوى..! "


في الليالي الباردة صرنا نشرب الكثير من المنبهات.. 
واعتدنا التصاقنا.. أربع أيدٍ، وأربع عيون، ورأسين..
 ___ ______ __


تمسك بيدي ونرقص.. نرقص لنبقى مستيقظين, كي لا نغفل
يأتون..
نراهم..
نرقص أسرع..
عيونهم حمراء,, كياناتهم سوداء
نلتصق أكثر..
ندور محتضنين بعضنا البعض..
أرواحهم شريرة..
ندور, ندور, ندور.. 

من سرعة الدوران تبدو عيونهم الحمراء خطًا أحمرَ طويلًا موترًا..


نفقد الإحساس بالخوف.. نهذي.. نسقط أرضًا من الإعياء
وفي يقظةٍ منا.. نغفو.

________________________
قلبي يحكي عن غرامه.. لو عنيكي يسمحوله
بس خوفي يقولي لسة.. لو تسمحيلي بتاني رقصة
تسمحيلي بتاني فرصة..*

تسمحيلي - هاني عادل

الاثنين، 27 يونيو، 2011

قتلة

احتضنتها بشدة 
لفت ذراعيها حولها 
فكرت الأخرى أن قوة الضمة من شدة المحبة 
لكنها وجدتها تضمها.. 
تطبق عليها.. تهشمها.. 
أرادت أن تقول: توقفي..! 
لكنّ أنفاسها توقفت

مصدر الصورة

مشاركة


تلعن الصمت داخلك..
تمقت الضجة خارجك..
تتوق للسكينة.. سكينة متكلمة..
تبقيك سعيدًا،،
هادئًا،، 
مشحونًا بالشجن على المدى
.......
جئت ليلًا وجلست إلى جانبي
لم أجد لكَ رائحة لكني لمحتك
كنت مبتسمًا ابتسامة بسيطة غير مصطنعة
لم يبدُ عليك المرض.. كنت بكامل جمالك وقوتك 


استلقيتَ إلى جانبي وجعلتك تعتقد أنني نائمة
تكلمت في الكثير من الأشياء
قلتَ:
"بالأمس حين قلت لكِ أنني أموت.... "
 

قاطعتك: 
"مُتَ حقًا.. أنا أعرف!.. 
وقلت لي أيضًا أنك تشعرني جيدًا في هذه اللحظة"

لم ترد.. لكن نظراتك كانت تريد أن تثبت لي
أنك حقًا تشعرني وبشدة
  
سألتُ :
"هل يشعر الأموات؟؟.."

قلتَ بتلقائية: 
"نعم.. وربما يشعرون أفضل منكم
فكيانهم أرواح.. أرواح خالصة
أما أرواحكم فحبيسة الجسد"

فقلتُ بأسى:
"حظك أوفر من حظي في هذه الدنيا.."

قلتَ: 
"يمكنني أن أشاركك نصيبي؟؟!.. أليس كذلك؟"

السبت، 25 يونيو، 2011

جفاء


القسوة تولد القسوة..
فنصير أقسى

أعطيك وردة 
وأهمس: 
أرجوك..لا تحرضني على الجفاء.

عناق أبدي


دخلت القطار ترتجف..
وجدتها هناك.. سيدة عجوز تجلس مرتدية تنورة سوداء، وتلف حول ذراعيها وشاحًا أبيضَ مزركشًا بالأسود..
سحرتها عيناها، شعرها الأبيض القصير، ملابسها وذراعاها.. ذراعاها بدوا كالإسفنج.. مريحان جدًا
ذهبت إليها، جلست بمحاذاتها وقالت: "ممكن تحضنيني؟"
لم تنطق العجوز كلمة.. فقط عانقتها..

بدا لهما أن القطار يسرع، أنه لن يتوقف.. وأنهما ستبقيان متعانقتان للأبد...

الأربعاء، 22 يونيو، 2011

انتحار


لم أخلق لأكون نموذجًا سيئًا/ جيدًا، خلقت فقط لأكون نموذجًا إنسانيًا..
فلا تتوقع أكثر من ذلك.
______________________
نفسي أنتحر..!!
لا مش الانتحار العادي بتاع الناس التعبانة نفسيًا ده 
انتحار من نوع تاني..  يعني نفسي أطلع برج عالي أوي، وميكنش حد هناك..
أشيل طرحتي وجزمتي، وأفرد شعري، وأنط..:)
مش لازم يحصلي حاجة يعني هوصل الأرض سليمة وكل حاجة
لكن عايزة أحس بالهوا وهو بيعدي جوايا......

الثلاثاء، 21 يونيو، 2011

حين ترقص الروح


أدت رقصتها الفريدة على الأحجار السوداء التي تقرح كاحليها.. 
لم تعد تميزهما في الظلام.. لا تعلم أين تقع قدماها.. برغم الخوف الذي يختلجها لا تشعر بالرغبة في أن تتبين ذلك فموسيقى الكون تقودها/ ترشدها....
تتعثر بحجر، يخدشها، لكنها لا تتوقف، تتقن الاستماع للأصوات الخافتة..

يعلو صوتها وهي تغني.. لا تغني الكلمات بل تغني الحركات، الدورات، الخطوات، الأوجاع، الآمال،.. تغني الغثيان.. الغثيان يشعرها بالإعياء.
تواصل الرقص وصوتها يعلو أكثر، تختفي الأصوات.. كأن غناءها يوجب الصمت..
لا يبقى في الكون سوى صوتها العالي، المرتجف..

ينسحق القمر، فتنعدم الرؤية الضئيلة، يرتج صوتها أكثر...
والغبار القمري الأبيض يتطاير ليقف في مجالها، يغطيها ويتسلل لداخلها فتشع.. قمرًا.

الاثنين، 20 يونيو، 2011

تضمّ أفضل



حتى جئتك الليلة
وقفت أطرق بابك

فتحتَ..
ولكنك..
لم تسمح لي بالدخول

سألتك: لماذا؟!!
لم تجب.

ألححت قليلاً.. كثيرًا.. أهلكتك إلحاحًا..!

بخجلٍ قلتَ:
نفد الدفء لديّ.

طلبت منك وسادة
ضممتها.. وغفوت