السبت، 4 يونيو، 2011

قلب مبتكر



تحتفظ بالكثير من الأوراق عنها في درجك الصغير، في زاوية غرفتك 
" ليلى.. ليلى.. ليلى.......
لا تكف عن الحديث عنها في أشعارك، وطقوسك، في عينيك..
الكثير منك يتحدث عنها.
دائمًا ما تخفي الأوراق الصفراء البالية التي حفرتَ بها الكثير عن ليلى
ولكني أعثر عليها.. آسفة أعرف أن كل ذلك يؤلمك.

غرفتك صغيرة،، منفصلة تمامًا عن بقية أجزاء البيت، تحوي عالمًا ضخمًا، تحتويك في الليالي الباردة.. وأنت على سريرك وحدك تجلس القرفصاء..
تحوي أوراقًا، وكتبًا، وأنابيبَ، وحلقات حديدية، وقيودًا.. وبالطبع تحوي ليلى..!

هو يكلمك في الليل.. وأنتَ تخبره بكل ما يجول بخاطرك وتتناقش معه في بعض التفاصيل - التي لا أفهمها - ربما تتحدث عن تفاصيل طقوس خاصة بك..!
أنصتُ أكثر يبدو كأنك تقول: " نعم أعرف"
ماذا تعرف؟                                                                 

تنهي المكالمة وتنهض، تجلس أرضًا، تبدو كأنما تصلي للشيطان..
أنفاسك محتبسة.. وتتحدث عن الكثير من الأشياء التي لا أفهمها، تستدير،
أهرب سريعًا فعيناك صارت قاتمة للغاية..!

****
اليوم غائم.. ترابي.. واللون الأصفر يلون كل شيء..
وأنت على غير طبيعتك.. وجهك أسود، شعرك يشيب، أسنانك صفراء، وعيناك حمراوتان، الكثير من الشر والألم والعذاب يستوطنهما.
تذهب عبر الممر الذي يؤدي إلى غرفة أخرى.. تدخل، وأدخل في هدوء دون أن تشعر بي أراك تقف أمام الستار هناك..

تضربها، تصفعها، تخبرها أنها لن ترحل من دونك..
صفعتها كثيرًا جدًا.. لكن الصفعة كانت رقيقة تكاد تلمسها، كأنك تربت عليها كي لا ترحل، كأنك تصفع روحك.. علمًا منك أن روحك هشة جدًا فتصفعها بلين.
ألقيت بها على السرير في وسط الغرفة، بدت كجثة هامدة، وجلست تبكي ثم تركت كل شيء وصرت تركض كالمجنون.. تذهب لغرفتك تقضي بعض دقائق في الداخل..
أختلس النظر، فأراك تقتلع شيئًا أحمرَ من داخلك، يفر منه الدم، يبدو كالقلب..
ثم تخرج مسرعًا تخفي صدرك عني كي لا أرى الفجوة والدمار الذي أحدثته في نفسِكَ.. تخرج من الشقة، أدخل الغرفة.. 
تستوقفني العجوز تخبرني أنه علي أن أحذر فالأشياء في الداخل مرعبة..
لكني أدخل.. أرى الكثير من الأشياء، وأرى الأدراج مفتوحة..
الكثير من القلوب الحمراء التي مازالت تنبض وتضخ دمًا، هنا في أدراجك.. 
أركض خلفك، أصرخ: "انتظر
تلتفت إليّ، أرى علامات وجهك، وقلبًا جديدًا يتكون بكَ..
أعرف أنك ستقتلعه في المرة المقبلة بعد أن تهجرك ليلى وتشرع في قتلها.  

هناك 4 تعليقات:

  1. اول مرة لي هنا
    وباذن الله سأكون متابعة لك باستمرار
    وراقني جدا ما قرأت

    جميلة اوى اوي قصتك
    تحياتى لقلمك المبدع

    ردحذف
  2. هكذا هي حياته كل لحظة يموت فيها بعد رحيلها
    حياته بعدها مزيج بين الجنون والموت
    لا معنى للحياة بدونها
    الروعة اقل من ان اصف تلك الكلمات
    تحملين قلما مبدعا ينقل الاحساس بسلاسة
    دمتي مبدعة اختي العزيزة

    ردحذف
  3. لا تعليق بعد ابداعك
    ودمتى فريدة...:)
    انا بجد فخورة بيكى

    ردحذف
  4. مساء الخير
    لقد تم ترشيح تدوينتك هذه من قبل الاستاذ مصطفى سيف لتكون من ضمن التدوينات المميزه ادبيا لعام 2011
    اود التاكد منك....
    هل توافقين على الاستمرار في الترشيح ام لا ترغبين؟

    ارجو الرد هنا او في مدونتي.
    مع تحيتي
    نيسان

    ردحذف

حاول أن تساعدني في إصلاح هذا العالم