الثلاثاء، 26 يوليو 2011

المدونات عيب


اللي متابعني من زمان يعرف إن مدونتي كان اسمها مدينة الحب وأنا كنت عاشقة الحب.. بعيدًا عن كمية الحب اللي في الموضوع اللي بقيت بتكسف منها دلوقتي.. في بداية تدويني كنت معلنة عن سني في بروفايلي الخاص بالبلوجر اللي هو أول ما بدأت كان 9 سنين.
في الفترة دي من 9 لـ 10 سنين كان اللي بيدخلي لازم يسالني إنتي فعلا عندك 9 سنين؟ أو لما كملت 10 إنتي فعلا عند 10 سنين؟؟
في فترة الـ11 سنة بدأت أفكر بشكل تاني أنا ليه أساسًا أخلي اللي يدخلي يفكر بس في سني؟ ساعتها رحت شيلت سني من البروفايل وقلت خلاص بقى مفيش حاجة اسمها سن. حاليًا في مرحلة الـ12 سنة أنا إيثار أحمد اللي تعرفوها مش عاشقة الحب والكلام ده :) كدة باقيلي شهرين وأكمل 13 سنة.

أيوة عارفة إنك بتسأل فين المشكلة يعني؟؟! ما أنا هقول صبرًا
زماااان مش زمان أوي يعني لكن في فترة الـ9 سنين كنت بكتب عن التلاميذ الغلبانين وممكن تلاقيهم هنا.. "نحن التلاميذ الغلبانين"، "الغش هو الحل" وحاجات تانية يعني لكن دي نماذج. دلوقتي بعد آخر الأحداث اللي حصلت عايزة أكتب عن البشر الغلبانين لإن مش لازم أقول إني تلميذة، أنا في الآخر إنسانة عايشة بتتكلم بتكتب بتاكل بتشرب إنسانة طبيعية يعني ليا أفكاري وشخصيتي (مش فضائية.)

مرة كنت ضفت مدون على الفيس بوك، الراجل ده أثر فيا جامد يعني بعد ما ضفته بشوية راح كلمني شات من غير سلام ولا أي حاجة انت مين؟؟؟ (انت) يمكن فاكر إن إيثار اسم ولد ولا حاجة عديها.. طيب وبالنسبة لمين دي أعمل فيها إيه؟؟ قلت يمكن عنده ضعف في الذاكرة قلتله أنا إيثار وحطيت اسمايل كدة :) المهم بعد شوية كلام في ازاي إنتي بتكتبي والكلام اللي ملهوش لازمة ده.. وأنا أقوله عادي يعني الموضوع ملهوش علاقة بالسن راح قالي "لا المدونات عيب!" بعد ما كنت زعلانة وعمالة أشرحله جاتلي حالة صمت كدة.. صمت.. صمت.. فتحت في الضحك وقلت أكمل معاه للآخر أشوف آخر الافتكاسات دي إيه، وآخرتها طبعًا "ريموف" وأقوله إلى اللقاء.

اللي طلعت بيه إنه مش بيعرف يحسب و12 سنة يعني خامسة إبتدائي (يا عم روح اتعلم حساب الأول) وإن المدونات عيب، وإنه مش مصدقني، وإني مش بقول الحقيقة وغبية وكام شتيمة كدة.. وكومديا آخر حاجة.

موقف تاني: مدونة عزيزة بحبها بجد اسمها أسماء أحمد ضافتني على الفيس بردو "المشاكل كلها من الفيس والله صدقوني" كلمتني ازيك وكلام كدة وكانت بتتكلم انجلش وأنا مصرة أتكلم عربي (عربية أصيلة يعني:)) بعدين قالتلي عندك كام سنة؟ قلتلها 12.. قالتلي ايه؟؟ قلتلها 12 مع ابتسامة بردو:) قالتلي ازاي؟ قلتلها كدة..
فضلنا نتخانق ومش مصدقاني بس طبعًا هي محترمة مش زي الأخ اللي فات.. في الآخر صدقت الحمد لله وقلتلي إنها كانت فاكرة إنها أصغر مدونة بس أنا طلعت أصغر (هيييييييه) :D

موقف تالت: فاطمة الشافعي أو فاطمة عادل عشان التمويه:) من المدونين الأعزاء بردو عندها 15 سنة وفاكرة بردو إنها أصغر مدونة وطلعت أنا أصغر :))))

وبعد كمية المواقف دي رحت على جروب "كلمات" العزيز على الفيس وقلتلهم يا جماعة أنا عندي 12 سنة.. أيوة ما أنا لازم أقول من أولها بقى:)

الملخص من كل ده (ودي مجرد مواقف فيه حاجات تانية).. الملخص: إن يا إما أكون بستهبل وبكدب يا إما ألاقي حد يصدقني بس يكون كان متخيل إنه أصغر مدون عرفته البشرية.. يا إما ألاقي حد عاقل من المدونين اللي بحبهم مش فارق معاهم أصلا، اللي بجد اكتشفت إنهم نعمة كبيرة.
أنا بدون من 2008 يعني 9 سنين يعني بردو كان في أصغر مني بيدونوا ودلوقتي وأنا داخلة على الـ13 أكيد حتمًا لازم يكون في حد أصغر مني بيدون وده مش حاجة عيب يعني ولا أسطورة.

في الفترة اللي شيلت فيها سني أنا كنت معرفش إن فعلًا الناس بتفكر كدة يعني لازم أقول يا جماعة أنا عندي كذا.. طيب لو واحد عنده 70 سنة ومدون حد هيقوله يا جدي العزيز لو سمحت التدوين ده لسن معين ولازم تحطلنا تحذير في مدونتك إنك عندك 70 سنة؟؟
سؤال تاني حد دخل مدونتي هنا وميعرفش سني وحس إن اللي بتكتب دي في فرق بينها وبينه؟
طيب ليه لما يبقى مدون صغير بيكتب حلو لازم يحط في بروفايله زي فاطمة إنه سنه كذا كإنها حاجة خرافية.. أنا بحب فاطمة جدًا، وبحب كتابتها، وفعلًا شايفاها خرافية وجميلة.. لكن مش معاها في نقطة السن ليه؟ عشان بجد أنا من تعاملي مع المدونات يا إما حد هيبصلها إنها شيء عظيم جدًا يا إما إنها بتستهبل زي المدون اللي كلمني.. يمكن أنا الموضوع عندي بيختلف عشان بصدم الناس فجأة
لكن بصراحة أنا شايفة إن دي غلطتهم، غلطة المجتمع كله؛ لإن ابنك أو أخوك الصغير أو أي كائن تعرفه مجرد ما يطلق عليه لقب (صغير) خلاص يبقى مهمته في الحياة مؤجلة لحد ما يبقى راجل، وراجل دي مش لما هو يثبت إنه راجل لا لما إنت تحكم عليه بكدة على مزاجك الشخصي يعني.

وأنا كإنسانة برفض ده وبقولك مش بمزاجك.. هتقولي طيب ما بردو المجتمع بيقدملكم خدمات والأهل بياخدوا بالهم من ولادهم..
هقولك لا طبعًا مفيش أهل بياخدوا بالهم من ولادهم على الأقل في المحيط اللي أعرفه.. يعني مثلًا لما تلاقي واحد ولا واحدة من زمايلي بيرسموا أو بيكتبوا أو بيعملوا أي حاجة في الحياة ده بيبقى بناءً على رغبة الأهل؛ أنا نفسي ابني يطلع كدة فابنه بيطلع على مزاجه.. لو الشخص نفسه حابب الموضوع صدقني لا يمكن ينجح فيه لو أهله شايفين إنه أهبل وبيضيع وقته وفيه حاجات أهم المفروض يعملها من وجهة نظرهم.. ويوم ما حد يتجرأ ويعمل حاجة يبقى أسطورة ولازم يقول إنه عنده كذا وده فيه تقليل من نفسه لإنه اختصر كل حاجة في السن. اللي عايز يعرف سني يعرفه، لكن مش لازم أقول أنا عندي 12 سنة عشان حد يقولي إيه الموهبة دي.. في مدون بيقول لمدون إنت موهوب في كل بوست لما يعلق عنده؟!.. ممكن يقوله إنت جميل، إنت رائع، أنا بحبك، أنا بكرهك.. لكن موهوب دي حاجة تانية مش بتتقال إلا لأمثالنا عشان كدة قررت أشيل سني.

ولإن الموضوع فعلًا بقى بيلح عليا كتير أكتب فيه قلت لازم أكتب.. المشكلة مش في المدونين بس المشكلة في المجتمع كله.. بطلوا تحسسوا اللي أصغر منكم إنه مش موجود، وبلاش تحسسوه إنه موجود بأسلوب أنا اللي هشجعك وهعمل منك حاجة.

مش كل واحد بيعرف يرسم لازم يدخل فنون جميلة عشان هو جميل، وإنت شايف إن دي حاجة محصلتش.. مش لازم كل واحد يبكتب يبقى أسطورة واتعلم فين ودرس في مدارس ايه.. مش لازم لما آجي أبحث عن مسابقات رسم للأطفال يطلعلي رسوم متحركة
للأطفال.. ولما آجي أبحث عن مسابقات كتابة يبقى أكيد اللي هيطلعلي أدب الطفل وقصص مصورة.. مش لازم كل واحد يبقى فاكر إنه الأصغر عشان دي مش الحقيقة في أصغر مننا كلنا بكتير :))

طيب يعني عشان بردو أعرف لحد دلوقتي الأصغر بالترتيب هما: أسماء أحمد، سارة حباية بنادول، فاطمة الشافعي، إيثار أحمد ( أنا يعني) في حد أصغر مني؟! عارفة إن فيه أصغر لكن أقصد في نوع الكتابة اللي بنكتبها عشان الباقيين اللي أعرفهم بيكتبوا حاجات تانية زي تويتي اللي اسمها إيثار زيي (والموضوع ده غايظني جدًا بجد:) وفلة الجميلة :)
لو لقيتم حد أصغر بيكتب نفس الكتابة والمستوى ياريت تقولوا بسرعة عشان عايزة أعمل حزب المدونين الأحرار:D

الأربعاء، 20 يوليو 2011

أن تعطي صوتًا

أن تعطي صوتًا.. أن تقول أنه لسبب ما بداخلي أعطيك صوتي.. حنجرتي..
لست أنا من يتكلم بل أنت الذي يتحدث بألسنة لامتناهية تحكمها أفكارك أنت..
تقود لساني تخبره أن يقولك ويفصح عنك.
إذا أنت أخذت صوتي من أنا بلا صوت؟ أتعطيني جزءًا من صوت؟!
_________________________
خارج النص:
في مشروع كتاب المئة تدوينة لمن لا يعلم عنه تفضل بالاطلاع على هذه الصفحة:
صوتوا لمن يستحق ومن تجدون فيه ما يجعلكم تبتسمون.. صوتوا هنا:

وطبعًا يعني صوتولي هنا وهنا ^_^
لو عجبتكم التدوينات ولو مش حلوة ولا كإني قلت حاجة.. المهم تبتسموا..:)

الاثنين، 4 يوليو 2011

عندي بيت

عندي بيت.. وأرضٌ صغيرة 

أنا لم أبدل ببيتي بيتًا منذ خلقت..
لا.. بل قبل أن أُخلق 
هو ذاته.. 
ذات العصفور الذي ينقر نافذتي كلّ صباح
طابور النمل الجادُّ الذي يقتات على بقايا الدفء 
الزهرات البرتقالية التي تجتذب فراشاتٍ برتقالية..
تكفّ عن جدرانِ البيت صلفَ الريح 
الريح الحنون.. 
تستأذن أمي أن تمنحها امتيازَ الظفرِ بتربيتةٍ على ظهري 
الشمس التي تمضي نصف نهار تعتذر عن الليل..
ونصفه تعِدُ أن ستشرق من جديد 

عندي بيت.. وأرضٌ صغيرة 

أرضٌ دافئة.. آمنة.. 
صغيرةٌ بحجم الجسد.. كبيرةٌ بحجم الروح 
متسعةٌ سعة الأمل 

فـ.. أنا الآن يسكنني الأمان 

المصابيح مطفأة.. 
أنا وحدي بصحبة الظلام 
ضوءٌ هاربٌ من سلاطين الليل.. ينفذ إليّ من أعلى:
"الله أكبـــــر" 
صغيرةٌ أنا.. أنت أكبر.. 

أمي نائمة.. مُطبَقةُ العينين على الظلام
أنا صاحية.. مُشرَعةُ العينين على الظلام 
إن أنا فتحتهما لا أرى.. إن أغمضتهما لا أرى.. 
هل أمي ترى؟!

طرقاتٌ على باب حجرتي.. وئيدة.. 
"تصبحين على خيرٍ يا صغيرتي" 
الشمسُ القديمة.. حاملةُ الأمنيات.. حبيسةُ الوعد 
الشمسُ تعهدت لي مذ عهدنا الآخِرِ ..
وعدتني بصباح..
هل تعدني أنت بخيرٍ يا أبي؟! 
"الله أكبر.. الله أكبر"
إنه يدعوني إليه.. أوليس الخير كله بيديه؟ أكبر؟ 

عندي بيت.. وأرضٌ صغيرة 
فأنا الآن يسكنني الأمان 

الأمان ليس بيتًا.. ولا أرضًا صغيرة 
الأمان إيمان..
وضمةٌ لا مُستجداة.. تسحق أضلاع البيت 
تطوي شمْلاتِ الأرض 
تدّخرُ بعضي لبعضي.. تبصقني:
"أرضًا.. بيتًا.. وأمانًا"
ضمةٌ توقّع معاهدة الصلحِ مع الغيب 
تكتنف إرهاصاتِ غدٍ مجهول 
ضمةٌ لا تحتكر صناعة الأمن 
ضمةٌ يصنعها الأمن 

لا أبيعُ أرضي بذهبِ الأرضِ 

لا أغادرني إليهم إلا وأمهد للعودة 
أعود بي وبهم إلي.. إلى بيتي
أعود.. تعود معي ضحكات/ بسمات/ أحاديثٌ مُنمنمة
أعودُ وسيلٌ من النور لا يعودُ معي.. 
يعودُ فيَّ.. فيهم.. في.. البيت

لا أبيعُ أرضي بذهبِ الأرضِ 

ذهبُ الأرضِ أصفرُ/ أسود.. 
ذهبُ الروح فيروزيٌّ شفاف
يشفّ عن السمـــاء
سماءٌ تشفّ عن الأرض
أرضٌ تشفّ عن كونٍ أكبر
كونٌ هو أنا.. كونٌ هو أنت 

لو أنه يقبل أن يكونَ مادّةً للمقايضة.. 
لبعتُ أرضي بــ قبضةٍ واحدةٍ من ذهبِ الروح..!

لا أبيعُ أرضي بذهبِ الأرضِ 
ترابُ بلادي ترابُ الجنـان 

الماءُ مترقرِقٌ.. يموّهني.. يسِيلني 
يخبرني أني ترابية.. طينية 
وأن بطينتي تتعالى جنـّة
الجنةُ فيها لا ما عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت
جنتي لم يستدل على الطريقِ إليها أحد.. 
لم يدخلها -قطُّ- أحد
جنتي مُخلّقةٌ.. مُزيّنةٌ لأناسٍ يفضلون الجلوسَ أرضًا 
"أرضًا.. بيتًا.. وأمانًا"

ترابُ بلادي ترابُ الجنـان
وفيهِ ينــامُ الزمـــان 

ربما تحدثتُ عن الشمس/ عن القمر/ عن الأيام 
عن طينيّتي.. وعن أبديّةِ جنوني وجِناني 
كلها أشياءٌ تقيسُ بها الزمان.. تقيسُها بالزمان 
لكنّ بيتًا يسكنُنا.. لا يعتقدُ الزمان 
ساعاتهُ ممتدّة.. تشيرُ أبدًا إلى الواحدةِ إلا غصة
بـ"توقيتِ القلــب" 

عندي بيت.. وأرضٌ صغيرة 
عندي.. أنـت 


كتبتاها: إيثار & لبنى
غنتها: مي نصر
اللوحة للفنان الإيراني إيمان المالكي