الثلاثاء، 6 ديسمبر، 2011

وانطلق عصفور!

يتوجب التنويه عن أن هذه التدوينة هي صفحة من مذكراتي المتناثرة في دفاتر المدرسة وكتبها و"كتاب العلوم واللغة العربية" يشهدان على ذلك... ولهذا أخبرك قبل أن تبدأ بالقراءة أن ما ستقرأ مجرد هراء شخصي (ومش هتطلع منه بحاجة مفيدة :D)
وقد بدأنا..

الثلاثاء 6\12\2011
_________________




CUT

ماشيين ماسكين إيد بعض... هو بإيديه الصغيورة وهي إيديها حاضنة كفه. قالتله وهي بتحاول -جاهدة- تفهمه: "دب..." قالها: "آه 3 حروف" بصتله كدة: "دب.. دب ازاي 3 حروف يعني؟؟!" قالها بعد ما بدأت المعلومة توصله كدة: "آه دب... أصل أنا بقولها دوب... هي كدة بالدال ولا بالذال؟!" مع إنها كانت اتخنقت منه، كملت مشي وقالتله بنفاد صبر: "هو انت بتقول دب ولا ذب؟؟!" قالها: "دب:)
"تبقى ذال ولا دال بقى؟" ضحك ضحكة طفولية، ملتوية، خبيثة كدة: "أكيد تبقى ذال طبعًا!" :D 


CUT

الدنيا الصبح مكانتش برد أوي، وكان صوت القرآن طالع من كل مكان وأنا بردد مع نفسي في الطريق. وأنا بركب الميكرو -على سبيل الاختصار والتدليع لميكروباص:)- المهم يعني وأنا بركب الميكرو بقى لقيتــ.... لا لا ده من قبل ما أعدي كنت شايفاها، كانت مدياني ضهرها ومش عارفة أشوف ملامحها، لكني حاسة إني عارفاها، كانت مألوفة، بطرحتها السودة وهدوم المدرسة الغريبة عن بقية هدوم المدارس اللي عندنا.
عدينا الشارع، وبعدين وقف الميكرو، ركبت هي وقدرت أشوف ملامحها لما ركبت وراها، اديتلها نص جنيه توصله للسواق. السواق فضل مشغل أغاني أصالة، وفضلت أسمعها طول الطريق للمدرسة، وأنا نفسي بس أسأل البنت سؤال... "احنا اتقابلنا قبل كدة؟؟!"

   CUT


حققت حلمي بعد ما خلص اليوم بإني أرجع مشي، ولم أرضخ لشروق -اللي بترجع معايا- إننا نركب ميكرو.. "أنا بحب أمشي آه محدش ليه دعوة!". هي فضلت مستنية وأنا مشيت، أو بمعنى أصح طرت :) كنت حاسة إني بطير، وكنت ممتنة للشمس اللي كانت مالية الطريق بالدفا اللي نادرًا ما يتلاقى في الشتا ده.
لقيتها في نص الطريق بين المدرسة وشارعنا، عند تجمع ماكدونالدز وكنتاكي وكل الأجندات الخارجية دي :D فضلت تتحايل عليا أشتري كيس مناديل منها... في الأول طنشت وحاولت أخلع، راحت دعتلي دعوة غريبة أوي فوفقت، قالتلي: 
"يا رب تتجوزي اللي بتحبيه
وقفت كدة أبصلها، كملت: "ربنا يخليكو لبعض يا رب" أو يمكن قالت: "ربنا يخليهولك يا رب" أو يمكن مقالتش لا ده ولا ده وأنا بتخيل ذاكرتي ضايعة :\ لكن... متأكدة إنها قالت: "وحياة أغلى حاجة على قلبك
بصتلها أكتر، وطلعت صوتي اللي رايح من التعب: "بصي أنا هقولك حاجة..
"اتفضلي"
"بصي، ادعيلي، وأنا كمان هدعيلك" 
بصتلي نظرة بلهاء كدة... 
"أيوة يا ستي.. انتي تدعيلي وأنا أدعيلك"
قالتلي: "طيب هاتي أي حاجة طيب"
قلتلها: "ده أنا راجعة مشي قدامك أهو، معييش حاجة أديهالك" (يا رب سامحني على الكدبة دي)
طبطبت على كتفها: "يلا ربنا معاكي
وسبحان الله سابتني أمشي بلا أي جدل، رحت رجعت وقلتلها: "ممكن تدعيلي كتير؟؟
لاقيتها بتقولي: "روحي ربنا ينجحك!
"لا أنا مش عايزة أنجح
صحيح أنجح إيه بس، إيه الدعوة اللي مش جايبة همها دي :D مشيت وسبتها، وطول الطريق كل ما أقابل واحدة أقولها ممكن تدعيلي؟؟... واحدة ابتسمت بس يمكن مسمعتش عشان قلتلها بسرعة وأنا بعدي الطريق، وواحدة خبطت على كتفها وقلتلها ادعيلي قالتلي: "اشمعنى يعني؟" قلتلها: "هو كدة :)"، وواحدة ست كبيرة ضحكت وطنشتني... وواحدة جميلة قلتها ادعيلي، وقفت وقالتلي: "إيه؟.." قلتلها: "ادعيلي!..." بردو مسمعتش، عليت صوتي أكتر لحد ما حسيت إن (بتاع الخضار) سمعنا، ساعتها سمعتني، وراحت ابتسمت أوي، ووقفت تبصلي مبسوطة ومتلخبطة وشاكرة، حسيتها بجد بتشكرني -معرفش أنا حسيت كدة- حسيت كمان إنها محتاجة دعوة، فدعتلها وأنا ماشية :)


CUT
في نهاية هذا اليوم العظيم.. الصورة اللي فوق هشارك بيها في جدارية أدون وطني... شاركونا النقش على جدران الوطن هنا :)

وعايزة أسأل سؤال.. -بعيدًا عن مصر أو أي بلد انت عايش فيها- انت معترف بمفهوم الوطن؟! يمكن السؤال اللي المفروض يتسئل الأول: هو إيه مفهوم الوطن أصلًا؟؟

هناك 4 تعليقات:

  1. طيب كويس انك نبهتينا للنقطة دي .. وانه هراء شخصي :)

    فكرتيني بأيام الجامعة والمدرسة وكتب الوزارة تشهد !!

    استمتعت بمروري هنا ..

    ردحذف
  2. :)

    هراء متميز يا رارتي العزيزة

    استمتعت

    ويارب تتجوزي اللي بتحبيه D: D:

    ردحذف
  3. ^_^
    مع كل كلمة كتبتبيها يا رارا حسيت
    احساس جميل اوى
    زى مانكون قاعدين سوا وعمالين نرغى
    .. بحب كلامك انا اوى .. <3
    .. ادعيلى يا رارتى انا كمان
    ..
    بالنسبة للوطن بحس انه شارعنا
    وعمو عامر بتاع السوبر ماركت اللى فى اول الشارع
    و حفلات هشام الجخ وعمارتنا
    وجيراننا وقرايبنا ومرمطة السنين
    اللى بنشوفها والناس اللى فى عز بكاها بتقول نكت ..
    ^_^

    ردحذف

حاول أن تساعدني في إصلاح هذا العالم