الخميس، 4 يوليو، 2013

وأنا قلبي داب

هو حضرتك بتسمعهم فعلًا؟ لازم تسمعهم
لازم تدوب.. انت ليك قد إيه مدوبتش؟ ما انت خشب، حجر، أي زفت، المهم إنك مدوبتش ولا عمرك هتدوب
قلبك متهزش.. وأنا قلبي اتهز وارتبك لحد ما ساح وبقى عامل زي الكراميل السخن فشخ، أنا قلبي داب داب داب.. أنا قلبي داب، وانت قلبك مش بيدوب، هتقولي بظلمك هحدفك بالجزمة السودا أم شرايط وهقولك انت حمار، لو قلبك كان داب هو كمان وبقى كراميل كان زمانه التحم في الكراميل بتاعي وبقوا حاجة واحدة، مسكّرة.. مُسكرة.. من فرط الألم.
يا حمار.

بتعرف تعمل كراميل؟ حط السكر.. وقلّبه في قلب المية لحد ما يتفتت وينصهر ويفور.. عصر الليمون جدير بإنه يزيد الجرح لوعة، قلّب تاني، اسكب الكراميل على الأرضية ولاحظ البراكين والانفجارات والثورات، افتكر قلبك في لحظة فوران، الحريق، والندبات، افتكر لحظة غيرة، أو بُعد، أو قرب كاذب، الغيرة بتحرق يا اسمك إيه.. افتكر لحظة دعاء انت متأكد إنه موصلش، افتكر الشك، افتكر الظلم والقتل والانحباس الحراري.. عيط، عيط يا حجر يا اللي نمى عليك العفن، عيط وانت بتشوف الشمس بتتفجر من بين خيوط الكراميل المتماسكة.

المزيكا بتعيط.
بتعيط وانت ولا عمرك عيطت.
يا حمار يا أصولي يا متعفن.. مش لسة قايلالك إنه نمى عليك العفن؟
امشي ورا المزيكا على طراطيف صوابعك.. وانت أصلا أعصابك فالتة فغصب عنك هتلاقي نفسك بتعمل حركات متشنجة صاخبة بتفسد عظمة المزيكا الهادية.. محدش قالك إن الرقص محتاج مرونة؟ مرونة يا جبل جليد ممستهوش الشمس من يوم ما نزلت من بطن العدم.

شكّل الكراميل في ايديك على نار هادية زي ما حبيبتك كانت بتشكلك في حضنها، آه أنا عارفة إن كان عندك حبيبة في يوم ما، وكانت الحرارة الصادرة من جسمها كفيلة بتحويلك لقطعة كراميل، وعارفة إنها تاهت في الزحمة منك وفضلت تدور عليها في خطوط المترو، كل ما تمشي خطوة قلبك بيتقل خطوة.. زي الكراميل ما بيزداد سماكة على النار، وتتقل.. تتقل.. وتدور عليها، وتنادي، وتحس بحضنها بيتسرسب من جواك، بيسيب مساحة لتماثيل اسكندرية تتنحت على شفيف روحك، وتصرخ فيها، وتنادي، لكنها كانت انتهت، زي النار لما تاكل نفسها.

الاشتياق يا عديم الإحساس.. في البداية بيعمل هيصة وزيطة ومفرقعات وليلة عيد.. وفشار، بوم، بوم.. بوم بوم بوم.. وبعدين يبدأ يستكين، يتحاوط بدفا وشبع -عمره ما بيكتمل لزوم ما يفضل الاشتياق موجود- تبدأ حبات الدرة تنضج، تبدأ اللوعة الناتجة عن الاشتياق تتحول بالتدريج لحرارة ساكنة، أصيلة، بتلسع بس مبتحرقش.. فاهم؟ مهما شرحت عمرك ما هتفهم، غبي، أعملك إيه يعني!

الاثنين، 11 فبراير، 2013

نجمات زُبيدة

تفتكر واحنا بنلف العالم هنشوف إيه؟ الأشياء على الحقيقة مختلفة، زيك.. يعني مثلًا في الحقيقة ملامحك كاملة ومفيش عين دايبة زي ما بشوفك في خيالي، مفيش حاجات ناقصة. وفي الحقيقة كمان مفيش زيادات زي الأحضان اللي محصلتش، أو حبة الهوا اللي بشوفهم بيطيرونا، واحنا بنخف أوي ونتصعّد.. مع إن الشمس حامية ومفيش هوا كافي للتنفس.

فاكر لما كلمتك عن الفراغ والمساحات البيضاء من المشاعر؟ ممكن يبقى عندك إحساس ما على الهامش، لكن جواك.. بتبقى فاضي تمامًا.. مش الفضا اللي بيوجع أو اللي بتعرف إنه فضا، لإن حتى ده فيه مشاعر. في الفضا اللي بكلمك عنه بتبطل تفكر في كل اللي بتفكر فيه عادة، بتنسى النظريات/ الانحيازات/ التفاعلات.. بتكون هادي تمامًا، مفتح عنيك كويس، لو كنت في وضع تاني كنت هتبقى مستغرب اللي بيحصل، لكن في اللحظة دي انت مش مندهش أبدًا.. عارف كل ده؟ أهو ده بقى اللي بيحصل كل ما تقرب مني زيادة.

البنت الزرافة قالتلي فنجان القهوة بتاعك فيه حروف "أ، ن، جـ، د" فيه كمان تنين بيحارب قطة، وسمكة بتبصلهم بخوف وبتتدهس تحتهم. وبنت بشعر قصير مضفّر بتبص على قلب فاضي لكن فيه ظلال بشر، فيه ماما ماسكة ورد، وحد فاتح دراعه -بيستنجد أو بيحضنك- وبعدين فيه شجرة... وقالت حاجات تانية كمان بس أنا مش فاكراها.

هي، البنت الغرقانة في حوض السمك.. قالتلي إنهم لو طلبوا منها تصنف البشر، أو سألوها هما من كوكب إيه مثلًا، فأنا وانت هنبقى من كوكب واحد. البنت يمكن بتبالغ -لكن مش بتكذب- وأنا مش محتاجة أعرف إنك ساكن كوكبنا، يكفيني إني لسة ببصلك بعيون مش جاحظة، ورايقة.

أنا بحب أجيب الشوكولا، بس في العادة مش باكلها.
وحبيت النجمات الصغيرة اللي في الخلخال، حسستني إني مجرة.

وبالنسبة للخوف.. أنا مش خايفة أخاف.