الاثنين، 11 فبراير 2013

نجمات زُبيدة

تفتكر واحنا بنلف العالم هنشوف إيه؟ الأشياء على الحقيقة مختلفة، زيك.. يعني مثلًا في الحقيقة ملامحك كاملة ومفيش عين دايبة زي ما بشوفك في خيالي، مفيش حاجات ناقصة. وفي الحقيقة كمان مفيش زيادات زي الأحضان اللي محصلتش، أو حبة الهوا اللي بشوفهم بيطيرونا، واحنا بنخف أوي ونتصعّد.. مع إن الشمس حامية ومفيش هوا كافي للتنفس.

فاكر لما كلمتك عن الفراغ والمساحات البيضاء من المشاعر؟ ممكن يبقى عندك إحساس ما على الهامش، لكن جواك.. بتبقى فاضي تمامًا.. مش الفضا اللي بيوجع أو اللي بتعرف إنه فضا، لإن حتى ده فيه مشاعر. في الفضا اللي بكلمك عنه بتبطل تفكر في كل اللي بتفكر فيه عادة، بتنسى النظريات/ الانحيازات/ التفاعلات.. بتكون هادي تمامًا، مفتح عنيك كويس، لو كنت في وضع تاني كنت هتبقى مستغرب اللي بيحصل، لكن في اللحظة دي انت مش مندهش أبدًا.. عارف كل ده؟ أهو ده بقى اللي بيحصل كل ما تقرب مني زيادة.

البنت الزرافة قالتلي فنجان القهوة بتاعك فيه حروف "أ، ن، جـ، د" فيه كمان تنين بيحارب قطة، وسمكة بتبصلهم بخوف وبتتدهس تحتهم. وبنت بشعر قصير مضفّر بتبص على قلب فاضي لكن فيه ظلال بشر، فيه ماما ماسكة ورد، وحد فاتح دراعه -بيستنجد أو بيحضنك- وبعدين فيه شجرة... وقالت حاجات تانية كمان بس أنا مش فاكراها.

هي، البنت الغرقانة في حوض السمك.. قالتلي إنهم لو طلبوا منها تصنف البشر، أو سألوها هما من كوكب إيه مثلًا، فأنا وانت هنبقى من كوكب واحد. البنت يمكن بتبالغ -لكن مش بتكذب- وأنا مش محتاجة أعرف إنك ساكن كوكبنا، يكفيني إني لسة ببصلك بعيون مش جاحظة، ورايقة.

أنا بحب أجيب الشوكولا، بس في العادة مش باكلها.
وحبيت النجمات الصغيرة اللي في الخلخال، حسستني إني مجرة.

وبالنسبة للخوف.. أنا مش خايفة أخاف.