الاثنين، 9 مارس، 2015

أغزل قفطان الوحدة

الوَحْدَةُ،
 تُحاصرُنِي كوحداتِ ضوءٍ متناهيةِ الصغرِ 
.تومضُ وتنطفئ

أرفَعُ صَوْتَ المذيَاعِ حتى يكادُ يَنْفَجِرُ المذياعُ
 وتتفَجَرُ عُيُونِي، وشَرَايينِي
لكن الوحدةَ أبدًا ﻻ تنفجرُ..
الوحدةُ تسكنُ الصوتَ
الوحدةُ تكمنُ بالصوتِ

أكادُ أراها  رَأْيَ العَيْنِ
في أكثرِ المشاهدِ حميميةً
في أكثرِ القُبلِ التحامًا
في الخيمةِ التي كُنَا نَصْنَعُهَا صغارًا للعب
في لعبةِ أمٍ وأب

في الثقبِ الصغيرِ في الجدارِ المنصوبِ 
 تُثَقِّبُه ضَحَكَاتُ العائلةِ والصغارِ
يُرَقِّعُهُ النِسْوَةُ بالأغنياتِ
يثقِّبُهُ الصغارُ من جديد.

الوحدةُ.. تختبئُ في ثنياتِ صدرِ عاشقٍ/ عاشقةٍ
في عينيهِ/ عينيها المَذْبُوحَتَين شَبَقًا

الوحدةُ،
في مَقَاهي وسطِ البلدِ،
حيثُ حديثُ الجميعِ صراخٌ هستيريٌ
ووجوهُهُم أوْجُهَ غيلانٍ،
تغلي عيونُهم  مللًا حينَ يضحكُون

الوحدةُ،
تختبئُ تحتَ الإيقاعِ، وفوقَ قوسِ قزحَ،
وفي اندفاعِ مياهِ الصنبورِ
الوحدةُ..
ضوءٌ أسودُ لهُ عينانِ ﻻمعتانِ،
 قطٌّ بَرِّيٍّ،
يجلسُ مُرْتَخِيًا على مقعدٍ مَعْدِنِيٍ
وسطَ عرسٍ شَعْبيٍ ﻻ ينامُ
 قطٌّ يَتَوَسَطُ الحُشُودَ
وأنَا وَحْدِي..  وأُرَبِتُ فَوْقَ فِرَائِهِ النَاعِمِ
وَحْدِي.

هناك 4 تعليقات:

  1. السلام عليكم
    أعذريني ان كنت اقلق راحتك بارسال هذه الرسالة واقتحم ما ليس لي بمراسلتك..
    لست بكاتبة ولن اكون فقط انا متذوقة للجمال, للجمال الكثيف الذي تصنعين وتبثين.
    اسمي هديل نادر محمد, سودانية عمري 30 سنه. احتاج من شهور من الامتنان عشان اعبر عنه لاستاذ عبد العزيز بركة ساكن الذي كان له فضل نشر رسالتك على صفحته, والتي حصلت عليها في الواتساب لان صديقي قرر ان يسعدني بشئ جميل خالص صبيحة هذا اليوم, الجمعة.
    عذرا للاطالة. فقط اريد ان اقول اني دخلت صفحتك نشرت بوستاتك وما في مدوناتك على صفحتى دون استئذان.. فها انا استئذن اخيرا واعبر عن حبي لكل حرف تكتبين وكل احساس تجلين عنه الصدأ والعتمة..
    بالنسبة لي انتي نبئية في زمن يقتل فيه الانبياء ويؤدون قبل ان يكبروا ..
    شكرا مرة اخرى واعتذر مرة اخرى عن اقتحام خصوصيتك. وشئ اخير اني أغبطك على نضجك وعقلك وذكاءك. وارجو ان تشرفيني بصداقتك يا معلمتي, فمنذ صبيحة هذا اليوم حصلت على سيل من المتع الفكرية من خلال صفحتك لن احصل عليه في سنه..
    دمتي بحفظ الله ورعايته.
    هديل نادر

    ردحذف
    الردود
    1. تركت رسالة لك على فيسبوك أستاذة هديل، أرجو أن تريها

      حذف

حاول أن تساعدني في إصلاح هذا العالم