الاثنين، 27 أبريل، 2015

تعود

تختفي يا حبيبي..
تذوب كآخر قطعة سكر في قعر الكوب.

تعود يا حبيبي؛ يعود صوتك في صوتي، شكلك في شكلي.
تعود صورًا باهتة وحقبًا منسيةً، مختلطةً بنفايات ذاكرتي،
لا طعم لك ولا لون..
تعكر صفوي.
أمضغك في ملل وأتغوطك في غايةِ الضجر.

الاثنين، 6 أبريل، 2015

بكائية

أخاف يا صديقي من الحديث،
أخاف أثناء الحديث أن أبكي
أنا أرسم وأبكي
وفي سماع الموسيقى أبكي
في الغناء أبكي..
في مشاهدة الأفلام أبكي،
حين أنظر لوجهي في المرآة
وأراني جميلة مثل لوحة رومانية
أبكي..
في الصباح والمساء
على السرير وعلى أرصفة الشوارع
حين أحب، وحين أندهش
وحين أجنُّ، وحين أشتاق
أمام اللوحات، أمام اللون والظِّلِ
لا أبكي حزنًا.. ولا أيضًا فرحًا
أبكي الكون الكبير والنجوم
والأرض، والولادة، والموت
أبكي شغفًا.. أبكي شغفًا.

الجمعة، 3 أبريل، 2015

أنا في لوحة

أنا أرسمُ لوحتي الأكريلك الأولى، دونَ خبرةٍ لي باللونِ ولا بالتركيبِ.
أضعُ الطبقات فوقَ الأخرى، تبدو اللوحةُ للوهلةِ الأولى قد اكتملت، لكني أسكبُ المزيدَ من الطبقاتِ دون توقفٍ، لا أستطيعُ وقفَ ما تعملُهُ يدي في اللوحة، لا أستطيعُ أن أتوقف، ولو أني أردتُ التوقفَ فعلي بتر يدي. اللوحةُ لا تكتملُ أبدًا، رغم أنها في نقصانها قد اكتملت عدةَ مراتٍ، اللوحةُ هي أنا، حياتي مثل لوحتي الأكريلك الأولى، لا أستطيع إيقاف روحي عن الرغبة بالمزيد كما لم أستطع بتر يدي. 
أنا أتعلم في لوحتي الأكريلك الوحيدة ما يلزمُ أعوامًا طويلة لتعلمه. 
أنا أرسم وأبكي.. أفرش اللون وأبكي.. أبكي لأني لا أستطيع التوقف.

(من صفحات المذكرات.. 3 أبريل 2015)