الأحد، 16 أكتوبر، 2016

الزهرة

اليوم، هو الرابع من أبريل عام ألفين وستة عشر.. في آخر ما كتبته لك يا رب، صارحتك وأخبرتك بكل ما يتمناه جسدي من لذة وراحة وحب، أخبرتك بالتفصيل، ولم أجد في ذلك حرجًا ولم أستحي من أن أخاطبك بهذه التفاصيل الحميمة.. فأنت ربي، أقرب لي مني، مطلع على ما في صدري وإن لم أجاهر به وأكتبه. 

ربما لم أتخلص تمامًا من الإرث الثقافي الذي يعتبر المجاهرة بهذه التفاصيل عيبًا وإثمًا، مازلت أجد بعض الرهبة في أن أكتب إليك، لكني أتجاوز هذه الرهبة، وأكتب، وأبوح.. وحين أبوح إليك أشعر بالراحة والسكينة والسلام.. وأعرف جيدًا.. أن كل ما طلبته سيتحقق.. مثلما تتحقق المعجزات. 

بعدما كتبت إليك فورًا وجدت منشورًا على الفيس بوك، يقول في مضمونه أنه لابد أن نطلب من الله كل ما نريد "حتى الخيط في نعلك" اطلبه من الله فإنه لولا إرادة الله لن يكون... 

أريد أطفالًا أيضًا يا رب، الكثير منهم.. أحيانًا أفكر، إن كان الحب أسطورتي ومعجزتي.. إن كام مقدرًا لي أن أعيش حبًا بوسع هذا الكون، وأن أكون أمًا وأمومتي أوسع من الأكوان كلها.. إذن، فإن كل ما أعانيه الآن، هو مجرد ثمن أدفعه لتحقيق حلمي ومعجزتي، كل ألم في عقلي وفي قلبي وفي جسدي.. هو مجرد خطوة صغيرة نحو معجزتي الكبيرة.. أحيانًا أفكر، أنني في لحظة الولادة لن أتألم. 
أختي تخاف من ألم الولادة وتمقتها، وبنات جيلي مرهقات ومتعبات ومثقلات بالهموم، وأجسادهن لا تتحمل الحمل والولادة.. إنهن يعبرن طوال الوقت عن فزعهن تجاه الولادة.. لكني يا رب.. أشعر أنني، لن أتألم.. ستحل منك سكينة وسلام في جسدي ولن أتألم.. بحق كل ألم أتألمه الآن، لن أتألم.. والطاقة.. الحب.. النور بداخلي سيطغى على كل شيء. 

في لحظة الحب، سأكون كلي.. منتبهة لك يا رب، وفي ذلك كل الطيب والسكون والشفاء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حاول أن تساعدني في إصلاح هذا العالم